الرئيسية سياسة وطنية وزير التجهيز والماء: المغرب يرفع وتيرة بناء السدود ويضع خرائط للمناطق المعرضة...

وزير التجهيز والماء: المغرب يرفع وتيرة بناء السدود ويضع خرائط للمناطق المعرضة للفيضانات

وزير التجهيز والماء: المغرب يرفع وتيرة بناء السدود ويضع خرائط للمناطق المعرضة للفيضانات

كشف وزير التجهيز والماء نزار بركة أن الحكومة ماضية في تشييد السدود لتعزيز الاحتياطي المائي وتحصين المواطنين من مخاطر الفيضانات. وأعلن الوزير في الوقت ذاته عن إعداد خريطة شاملة للمناطق المهددة بهذه الظاهرة، في إطار منظومة وقائية متكاملة تستجيب لتحديات التغيرات المناخية المتسارعة.

بركة أمام البرلمان: التغيرات المناخية تستوجب اليقظة والاستباقية

خلال الجلسة العامة المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين، أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة أن المتغيرات المناخية التي يشهدها العالم باتت تفرض على الحكومات التحرك السريع واتخاذ تدابير استباقية فعّالة، قبل أن تتحول التهديدات إلى كوارث إنسانية.

وأوضح الوزير أن المغرب لا يمكنه الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الكوارث، بل يتعين عليه بناء منظومة وقاية مستدامة تجمع بين البنية التحتية المائية والتخطيط المجالي الدقيق، مشيراً إلى أن هذا التوجه يندرج ضمن استراتيجية حكومية متكاملة.

مواصلة تشييد السدود: رهان الأمن المائي والحماية من الفيضانات

أعلن بركة أن الحكومة ستواصل برنامج تشييد السدود على المستوى الوطني، مؤكداً أن هذه المنشآت المائية الكبرى تؤدي دوراً مزدوجاً بالغ الأهمية؛ إذ تُسهم من جهة في تعزيز المخزون المائي الاستراتيجي للبلاد، ومن جهة أخرى في تخفيف حدة الفيضانات التي باتت تتكرر بصورة متصاعدة جراء التقلبات المناخية.

ويأتي هذا التأكيد في سياق متغيرات مناخية متلاحقة تجعل الموارد المائية في صلب الأولويات الوطنية، لا سيما في ظل التذبذب الحاد في التساقطات المطرية الذي يتراوح بين فترات جفاف مديدة وفترات تساقطات استثنائية مفاجئة.

خريطة المناطق المعرضة للفيضانات: أداة للتخطيط الوقائي

من أبرز الإعلانات التي أدلى بها الوزير أمام نواب الأمة، الشروع في إعداد خريطة وطنية شاملة للمناطق المهددة بخطر الفيضانات، وهي أداة تشخيصية ستُمكّن السلطات المختصة من تحديد المناطق الأكثر هشاشة وتوجيه التدخلات والاستثمارات الوقائية بصورة أكثر دقة وفاعلية.

وتمثل هذه الخريطة قفزة نوعية في أسلوب التعامل مع مخاطر الفيضانات، إذ تتجاوز منطق التدخل البعدي إلى نهج استباقي يرتكز على البيانات والمعطيات الميدانية لتحديد أولويات الحماية والتهيئة.

استراتيجية حكومية متكاملة في مواجهة تحديات المناخ

يندرج هذا التوجه ضمن الاستراتيجية الحكومية الأشمل الرامية إلى تكييف المنظومة الوطنية مع المستجدات المناخية، وذلك عبر جملة من الإجراءات التي تجمع بين توسيع الطاقة الاستيعابية للسدود وتطوير آليات الإنذار المبكر وتعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية.

وأبرز بركة أن اليقظة الدائمة والاستعداد المسبق هما ركيزتا السياسة الحكومية في هذا الملف، مؤكداً أن حماية المواطنين وسلامتهم تبقى الهاجس الأول الذي يوجّه كل القرارات المتخذة في هذا الشأن، خاصة في ظل التوقعات العلمية التي تُشير إلى تصاعد وتيرة الظواهر المناخية المتطرفة في المنطقة خلال السنوات المقبلة.