الرئيسية أخبار رئيسية المغرب يرفع طموحه المائي: 2000 محطة لتحلية المياه في أفق 2050

المغرب يرفع طموحه المائي: 2000 محطة لتحلية المياه في أفق 2050

المغرب يرفع طموحه المائي: 2000 محطة لتحلية المياه في أفق 2050

كشف وزير التجهيز والماء نزار بركة عن مخطط استراتيجي يرمي إلى بناء ألفي محطة لتحلية المياه في أفق عام 2050، في إطار مساعي المملكة لضمان وصول مياه الشرب إلى جميع المواطنين دون استثناء. وجاء هذا الإعلان خلال جلسة الأسئلة الشفهية أمام مجلس النواب يوم الاثنين الثاني والعشرين من يونيو 2026، حيث أكد الوزير أن العالم القروي يحتل مكانة محورية في هذا التوجه الوطني الطموح.

هدف استراتيجي: تغطية مائية شاملة بنسبة مئة بالمئة

أعلن نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن المملكة المغربية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدف بالغ الأهمية، يتمثل في ضمان التزويد الكامل بمياه الشرب لفائدة جميع المواطنين في مختلف ربوع المملكة. وأوضح الوزير أن هذا التوجه يجد مرتكزه الأساسي في التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق الأمن المائي الوطني وصون هذا المورد الحيوي لأجيال الحاضر والمستقبل.

وجاءت هذه التصريحات في سياق الجلسة الشفهية التي عقدها مجلس النواب يوم الاثنين الثاني والعشرين من يونيو 2026، إذ أتاحت المناسبة للوزير فرصة تفصيل الرؤية الحكومية المتعلقة بملف الماء، الذي بات يمثل أولوية قصوى في ظل التحديات المناخية التي تواجهها المملكة.

ألفا محطة لتحلية المياه عام 2050

أبرز بركة أن الرهان الكبير يتجلى في التوسع الكبير لشبكة محطات تحلية مياه البحر، بهدف بلوغ عتبة ألفي محطة في أفق عام 2050. ويندرج هذا المسعى ضمن منظومة متكاملة تسعى إلى تنويع مصادر إمداد المياه وتقليص الاعتماد المفرط على الموارد المائية التقليدية كالسدود والمياه الجوفية، التي باتت تعاني ضغطاً متزايداً جراء التقلبات المناخية وتراجع معدلات التساقطات.

ويمثل هذا الرقم قفزة نوعية في مسار توظيف تقنية تحلية المياه داخل المغرب، الذي يراهن على هذا الحل البديل لمواجهة الطلب المتصاعد على الماء في مختلف القطاعات، من الشرب إلى الفلاحة والصناعة.

العالم القروي في صلب الاهتمام

وأولى الوزير عناية خاصة للحديث عن العالم القروي، مؤكداً أنه يحظى بأهمية بالغة في إطار هذا المخطط الوطني. ويعكس هذا التوجه إرادة حكومية واضحة في الحد من الفوارق المجالية في الولوج إلى الماء الصالح للشرب، بين الوسطين الحضري والقروي، وهو ملف ظل لسنوات يشكل تحدياً حقيقياً أمام جهود التنمية.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة المغربية تواصل تسريع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية المائية في إطار البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، الذي أطلقه الملك محمد السادس للفترة الممتدة بين عامي 2020 و2027، بغلاف مالي ضخم يروم تحسين الولوج إلى الماء في المناطق الأكثر هشاشة.

رهان التقنية في مواجهة الإجهاد المائي

وتكتسب هذه التصريحات أهمية بالغة في ظل ما يشهده المغرب من ضغط متزايد على موارده المائية، في سياق إقليمي ودولي يتسم بتفاقم ظاهرة الجفاف وتراجع الموارد التقليدية. ويبدو أن تحلية المياه باتت تحتل مكانة محورية في المنظومة المائية الوطنية كحل مستدام وقادر على الاستجابة للطلب المتنامي على هذه المادة الحيوية.

ويبقى تحقيق هذا الهدف الطموح مرهوناً بتعبئة موارد مالية ضخمة وتطوير القدرات التقنية اللازمة، فضلاً عن ضمان الانتشار الجغرافي المتوازن لهذه المحطات لضمان استفادة المناطق النائية والبعيدة من هذه البنية التحتية الحيوية.