اتخذت المملكة العربية السعودية جملة من التدابير الوقائية الجديدة للتصدي لأي خطر محتمل من وباء إيبولا، وذلك بتعليق السفر والدخول القادم من ثلاث دول أفريقية هي الكونغو وأوغندا وجنوب السودان. ويأتي هذا القرار استناداً إلى تقييمات الجهات الصحية المعنية للوضع الوبائي الراهن، في إطار سلسلة من الإجراءات التي تعود جذورها إلى عام 2019.
قرار يستهدف ثلاث دول أفريقية
أفادت المصادر الرسمية بأن السلطات الصحية السعودية أصدرت قراراً يقضي بتعليق حركة السفر والدخول للقادمين من جمهورية الكونغو وأوغندا وجنوب السودان، وهي الدول التي رصدت فيها الجهات الدولية المختصة وضعاً وبائياً مقلقاً على صعيد انتشار فيروس إيبولا.
ويشمل هذا القرار تعليق سفر المواطنين والقادمين من هذه الدول الثلاث إلى الأراضي السعودية، في خطوة تعكس حرص المملكة على صون الصحة العامة وحماية مواطنيها ومقيميها من أي مخاطر وبائية خارجية.
استمرارية لتدابير وقائية سابقة
لا يمثل هذا القرار خطوة مستحدثة من العدم، إذ يندرج في سياق منظومة احترازية أوسع بدأت المملكة العربية السعودية في تفعيلها منذ يوليو 2019، حين شرعت في اعتماد إجراءات للوقاية من فيروس إيبولا في مواجهة ما كانت تشهده بعض الدول الأفريقية من تفشٍّ لهذا المرض الخطير.
وقد جرى تشديد هذه الإجراءات وتحديثها خلال شهر مايو الماضي، بعد أن أجرت الجهات الصحية المختصة تقييماً معمقاً للمستجدات الوبائية في المنطقة الأفريقية، ليصدر بعد ذلك القرار الأخير القاضي بتوسيع نطاق التعليق ليشمل الدول الثلاث المذكورة.
إجراءات استباقية في مواجهة الأوبئة
تعكس هذه التدابير نهجاً وقائياً استباقياً تنتهجه المملكة العربية السعودية في التعامل مع الأوبئة والأمراض المعدية، لا سيما أن المملكة تستقبل ملايين الحجاج والزوار سنوياً من مختلف أنحاء العالم، مما يجعلها تولي أهمية بالغة لمنع أي مخاطر صحية قد تنتقل عبر الحدود.
ويُذكر أن فيروس إيبولا من أشد الفيروسات النزيفية فتكاً، إذ تصل نسبة الوفيات في بعض موجات تفشيه إلى مستويات مرتفعة جداً، وقد شهدت منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى موجات متعددة من انتشاره خلال العقود الأخيرة، كان أبرزها الموجة التي اجتاحت غرب أفريقيا بين عامَي 2014 و2016.
وتظل المنظمات الصحية الدولية تدعو دول العالم إلى اليقظة والاستعداد الدائم للتعامل مع أي موجة جديدة من هذا الوباء، من خلال تعزيز أنظمة المراقبة الوبائية وتطبيق بروتوكولات الوقاية الملائمة عند المنافذ الحدودية.
