الرئيسية سياسة بنعلي وإصلاح المحروقات: تصريحات تشعل نقاشاً حاداً داخل مجلس النواب

بنعلي وإصلاح المحروقات: تصريحات تشعل نقاشاً حاداً داخل مجلس النواب

بنعلي وإصلاح المحروقات: تصريحات تشعل نقاشاً حاداً داخل مجلس النواب

أشعلت تصريحات وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، نقاشاً واسعاً داخل قبة البرلمان، إثر إشارتها إلى محدودية تفاعل بعض المنتخبين مع برنامج إصلاحي يخص قطاع المحروقات. جاء ذلك خلال الجلسة الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، التي عُقدت يوم الإثنين، وكشفت عن توتر واضح في الحوار بين الحكومة والنواب حول هذا الملف الحيوي.

تصريحات بنعلي في قلب الجلسة

في معرض ردها على أسئلة شفوية وجّهها إليها أعضاء مجلس النواب، أكدت الوزيرة ليلى بنعلي أن وزارتها انكبّت على العمل لتقليص فاتورة المحروقات التي تُثقل كاهل المالية العامة للمملكة. وأوضحت أن الوزارة بادرت بتقديم برنامج إصلاحي متكامل في هذا القطاع الحيوي، غير أنها لفتت إلى أن هذا البرنامج لم يلقَ التجاوب المطلوب من بعض المنتخبين، وهو ما أثار ردود فعل متباينة في القاعة.

جدل تحت القبة

لم تمرّ تصريحات الوزيرة دون أن تُحدث موجة من النقاش داخل المجلس، إذ كشفت عن حجم التباين في وجهات النظر بين الحكومة وعدد من النواب فيما يتعلق بمقاربة إصلاح قطاع المحروقات وآليات تنفيذه. وتجلّى ذلك بوضوح في طبيعة التفاعلات التي أعقبت تدخّل الوزيرة، حيث انبرى عدد من الأعضاء للتعليق على ما وصفوه بضرورة تعزيز التنسيق بين السلطة التنفيذية والمؤسسة التشريعية في المسائل ذات الطابع الاستراتيجي.

قطاع المحروقات: ملف استراتيجي على طاولة الإصلاح

يُعدّ قطاع المحروقات من القطاعات الاستراتيجية التي تحتل مكانة بارزة في جدول الأعمال الحكومي، نظراً لتأثيره المباشر على الأسر والمقاولات والميزانية العامة للدولة. وتسعى الحكومة، من خلال مساعي الإصلاح التي تنتهجها الوزارة الوصية، إلى ترشيد الاستهلاك وتنويع مصادر الطاقة في أفق تحقيق أهداف الانتقال الطاقي التي تتبنّاها المملكة المغربية ضمن رؤيتها التنموية بعيدة المدى.

جلسات الأسئلة الشفوية: فضاء للحوار والمساءلة

تُشكّل الجلسات الأسبوعية المخصصة للأسئلة الشفوية فضاءً دستورياً للمساءلة الحكومية، إذ تتيح للنواب فرصة مواجهة أعضاء الحكومة بمختلف القضايا التي تشغل بال المواطنين. وقد كشفت جلسة الإثنين أن ملف المحروقات لا يزال يحتلّ موقعاً محورياً في النقاش البرلماني، مع ما يستدعيه ذلك من ضرورة تعميق الحوار البنّاء بين مختلف الفاعلين المعنيين للوصول إلى حلول ناجعة ومستدامة تخدم المصلحة العامة.

وتبقى مسألة إصلاح قطاع المحروقات محور اهتمام متصاعد في الأوساط السياسية والاقتصادية، في ظل الضغوط التي يمارسها تطور أسعار النفط على المستوى الدولي، وما ينجم عن ذلك من تداعيات على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى توازنات الميزانية الوطنية.