كشف المهدي بنسعيد، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، عن طموح حزبه الواضح في الحصول على المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية القادمة، مؤكداً أن هذا الهدف يمثل المحرك الأساسي للعمل الميداني والتنظيمي الذي يقوم به الحزب على الصعيد الوطني. جاءت هذه التصريحات خلال لقاء جماهيري أقامه الحزب مساء السبت في مدينة برشيد، حيث أقرّ بنسعيد في الوقت ذاته بأن التجربة الحكومية للحزب عرفت جوانب إيجابية وأخرى سلبية.
تصريحات قوية من برشيد
اختار حزب الأصالة والمعاصرة مدينة برشيد ساحةً لإطلاق رسائل سياسية واضحة نحو الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إذ احتضنت المدينة لقاءً جماهيرياً حاشداً مساء نهاية الأسبوع، كان المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للحزب، نجمه الأبرز. وقد تميز اللقاء بصراحة لافتة حين أعلن بنسعيد أمام المحتشدين أن تصدر نتائج الانتخابات التشريعية القادمة يبقى الهدف الأسمى والطموح الأول للحزب في المرحلة الراهنة.
إقرار بالسلبيات ورهان على المستقبل
لم يتحاشَ بنسعيد تقييم المسار الحكومي لحزبه بصدق وشفافية، إذ أوضح أن التجربة الحكومية التي خاضها الأصالة والمعاصرة لم تكن مثالية بالكامل، وأنها تضمنت إلى جانب الإنجازات جوانب تستوجب المراجعة والاستخلاص. غير أن هذا الإقرار لم يُفضِ إلى أي تراجع في نبرة الثقة، بل جاء في سياق خطاب يُؤسّس لمرحلة جديدة يعتزم فيها الحزب تقديم صورة أكثر نضجاً ومسؤولية أمام الناخبين.
مسار ميداني وتنظيمي متواصل
وأبرز بنسعيد أن الحزب لا يكتفي بالتطلع إلى قيادة نتائج الانتخابات المقبلة على الصعيد الخطابي، بل إن هذا الطموح يتجسد على أرض الواقع من خلال جهود ميدانية وتنظيمية مكثفة تشمل مختلف جهات المملكة. ويندرج اللقاء الجماهيري ببرشيد في إطار هذه الجولات المتواصلة التي يحرص الحزب على تنظيمها للتواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم وتطلعاتهم.
رهان الثقة في مواجهة استحقاقات مفصلية
يجيء هذا التحرك الميداني لحزب الأصالة والمعاصرة في وقت يشرع فيه المشهد السياسي المغربي في الإعداد لمحطات انتخابية تشريعية تُعدّ من أبرز المحطات الديمقراطية في البلاد. ويبدو واضحاً أن الحزب يراهن على مزج الثقة بالنفس بالتواضع السياسي، بالإقرار بأوجه القصور في تجاربه السابقة، والتطلع في الوقت ذاته إلى بناء مشروع أكثر إقناعاً للرأي العام في الاستحقاقات المقبلة.
وتكشف تصريحات بنسعيد في برشيد أن الأصالة والمعاصرة يدخل مرحلة ما قبل الانتخابات بروح تنافسية عالية، مستنداً إلى قاعدة تنظيمية يعمل على تمتينها وتطويرها في أفق الموعد الانتخابي القادم.
