حقق الحكم الدولي المغربي جلال جيد إنجازاً تاريخياً بأن أصبح ثاني حكم مغربي يصل إلى عتبة إدارة ثلاث مباريات في تاريخ منافسات كأس العالم، معادلاً بذلك رقم الراحل سعيد بلقولة. وجاء هذا الإنجاز في إطار مشاركته بمونديال 2026 الذي تستضيفه مشتركةً الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.
إنجاز يُعادل رقماً تاريخياً
كتب الحكم جلال جيد اسمه بحروف من ذهب في سجلات التحكيم المغربي، إذ أصبح ثاني حكم من المغرب يتمكن من بلوغ حاجز إدارة ثلاث مباريات ضمن منافسات كأس العالم. وبهذا التوفيق، يعادل جيد رقماً مرموقاً سبق أن سجله المرحوم سعيد بلقولة، الذي ظل لسنوات طويلة يحتل هذا المكانة المتميزة في الذاكرة الكروية الوطنية.
ويُمثل هذا الإنجاز شهادةً واضحة على المستوى الاحترافي الرفيع الذي وصل إليه التحكيم المغربي على الصعيد الدولي، وعلى الثقة التي منحتها الهيئات الدولية لكفاءات وطنية قادرة على إدارة أكبر المحافل الكروية في العالم.
مسار جيد في مونديال 2026
انطلقت مشاركة جلال جيد في هذه النسخة من كأس العالم بإدارته لمباراة بين ألمانيا وكوراساو، وهي المواجهة التي انتهت بفوز المنتخب الألماني بنتيجة عريضة بلغت سبعة أهداف مقابل هدف واحد. وقد أبدى جيد خلال تلك المباراة مستوى تحكيمياً لافتاً أهّله للاستمرار في المنافسة وإدارة مباريات إضافية في البطولة.
وتنعقد فعاليات مونديال 2026 بصورة مشتركة بين ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في تجربة استضافة متعددة الأطراف تُعدّ الأولى من نوعها في تاريخ كأس العالم لكرة القدم.
التحكيم المغربي على الخريطة الدولية
يأتي مسار جلال جيد في هذا المونديال ليؤكد أن التحكيم المغربي يواصل تقدمه على الساحة الدولية، مستفيداً من تراكم تجارب المحكمين المغاربة عبر مختلف المحطات الكروية الكبرى. ويُقدم جيد بحضوره المستمر في هذه البطولة دليلاً على أن الرياضة الوطنية تمتلك كفاءات قادرة على التنافس والإضافة في أعلى مستويات كرة القدم العالمية.
ويرى المتتبعون أن إدارة ثلاث مباريات في كأس العالم تُعدّ حداً فارقاً في مسيرة أي حكم، إذ تعكس مستوى من الثقة والتقدير الدوليين لا يناله سوى النخبة في هذه المهنة الصعبة. وبتحقيق جلال جيد لهذا الرقم، يضع المغرب قدمه مجدداً على خريطة التحكيم العالمي بشكل يستحق الاحتفاء.
