الرئيسية أخبار رئيسية ثلثا جهات المغرب تتخطى المعدل الوطني للنمو الاقتصادي في 2024

ثلثا جهات المغرب تتخطى المعدل الوطني للنمو الاقتصادي في 2024

كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن غالبية الجهات المغربية نجحت عام 2024 في تحقيق معدلات نمو للناتج الداخلي الإجمالي تتجاوز المتوسط الوطني البالغ 4,4 في المائة. وتصدرت جهة العيون-الساقية الحمراء قائمة الجهات الأعلى نمواً، تليها الداخلة-وادي الذهب وسوس-ماسة. ويتجلى من هذه المعطيات التباين الملحوظ في الأداء الاقتصادي بين مختلف جهات المملكة.

ثلثا الجهات فوق السقف الوطني

وفق ما أوردته المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها المتعلقة بالحسابات الجهوية للسنة الماضية، فإن ثلثي الجهات المغربية تمكنت من تسجيل معدلات نمو اقتصادي أعلى من المعدل الوطني الذي بلغ 4,4 في المائة خلال عام 2024. ويعكس هذا المعطى ديناميكية اقتصادية ملموسة في عدد من المناطق على امتداد خريطة المملكة.

العيون-الساقية الحمراء تتصدر المشهد

تقدمت جهة العيون-الساقية الحمراء على سائر الجهات بتسجيلها أعلى معدل نمو على المستوى الوطني، إذ بلغ 7,6 في المائة، وهو رقم يفوق المتوسط الوطني بأكثر من ثلاث نقاط مئوية. وجاءت في المرتبة الثانية جهة الداخلة-وادي الذهب بمعدل 7 في المائة، لتؤكد الجهتان الجنوبيتان مكانتهما بوصفهما قاطرتين اقتصاديتين بارزتين ضمن المنظومة الجهوية الوطنية.

سوس-ماسة ودرعة-تافيلالت في دائرة الأداء المتميز

احتلت جهة سوس-ماسة المرتبة الثالثة بمعدل نمو ناهز 6,8 في المائة، فيما سجلت جهة درعة-تافيلالت بدورها أداءً اقتصادياً لافتاً يتخطى المعدل الوطني، وفق ما أوردته المذكرة ذاتها. ويبرز أداء هذه الجهات مدى التنوع الذي يميز النسيج الاقتصادي المغربي من الشمال إلى الجنوب.

مذكرة الحسابات الجهوية: أداة لرصد التوازن الترابي

تعتمد المندوبية السامية للتخطيط على نشر الحسابات الجهوية بصفة منتظمة بهدف رسم صورة واضحة عن توزيع الثروة الاقتصادية على المستوى الترابي، ورصد مسار التنمية في كل جهة على حدة. وتشكل هذه البيانات مرجعاً أساسياً لصانعي القرار والباحثين في مجال التخطيط والتنمية الجهوية.

وتكشف الأرقام الصادرة حديثاً أن المملكة تشهد تفاوتاً ملحوظاً في وتيرة النمو بين مختلف جهاتها، في حين تبقى بعض الجهات دون السقف الوطني، وهو ما قد يستدعي تعزيز آليات التضامن الترابي ودعم الجهات ذات الأداء الأدنى لضمان تنمية متوازنة ومتكاملة على الصعيد الوطني.