حذّر الدكتور رضا الله بصير، مدير تخصص جراحة العظام والمفاصل بالمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، من خطورة إصابة تمزق الرباط الصليبي التي باتت تهدد الرياضيين بشكل متزايد، لا سيما في صفوف لاعبي كرة القدم. وأكد الطبيب المتخصص أن الوقاية من هذه الإصابة تبقى الخيار الأمثل، وتستلزم الالتزام ببرامج الإعداد البدني المدروسة والانضباط في تطبيق بروتوكولات الحماية.
إصابة تطال الرياضيين بالدرجة الأولى
كشف الدكتور بصير، خلال حلوله ضيفاً في إطار لقاء طبي متخصص، أن تمزق الرباط الصليبي يُصنَّف ضمن أشد الإصابات الرياضية وطأةً على مستوى مفصل الركبة، إذ يمس في الغالب الرياضيين الممارسين للألعاب التي تتطلب تغييرات مفاجئة في الاتجاه، والتسارع والتباطؤ المتكررين، في مقدمتها كرة القدم. وأوضح أن هذه الإصابة لا تقتصر على المحترفين، بل تطال أيضاً الهواة وممارسي الرياضة في أوقات الفراغ، مما يجعلها ظاهرة صحية رياضية تستوجب الاهتمام والتوعية.
الوقاية قبل العلاج
شدّد الطبيب المتخصص على أن الإعداد البدني الجيد يمثل الركيزة الأساسية للوقاية من هذه الإصابة، مبيناً أن الرياضي الذي يلتزم ببرامج التقوية العضلية ويخضع لتدريبات تحسين التوازن والتنسيق الحركي يكون أقل عرضة للتمزق مقارنة بغيره. وأكد أن تطبيق بروتوكولات الوقاية المعتمدة طبياً، التي تُصمَّم خصيصاً لتقوية العضلات المحيطة بمفصل الركبة، يُسهم بشكل ملموس في تقليص نسبة وقوع هذه الإصابة في أوساط الرياضيين.
برامج وقاية موجهة لتقليص المخاطر
لفت الدكتور بصير إلى أن الالتزام ببرامج الوقاية المتخصصة لا يقتصر على المرحلة التي تسبق الإصابة، بل ينبغي أن يكون جزءاً لا يتجزأ من الروتين اليومي للرياضي طوال موسمه الكروي. وأشار إلى أن الأندية والمدربين يتحملون مسؤولية مشتركة في حرص اللاعبين على الخضوع لتمارين الإحماء الكافي والإطالة العضلية المنتظمة، بوصفها إجراءات وقائية لا يمكن الاستهانة بأهميتها.
خبرة طبية في خدمة الرياضة
جاءت تصريحات الدكتور رضا الله بصير لتُسلّط الضوء على دور الكفاءات الطبية المغربية في مجال جراحة الرياضة والعظام، إذ يُعد المستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط من المرافق الصحية المتخصصة التي تستقطب حالات رياضية معقدة من مختلف أنحاء المملكة. ويُشكّل هذا النوع من التوعية الطبية الموجهة للرياضيين وعموم الممارسين للنشاط البدني خطوة مهمة نحو تعزيز ثقافة الوقاية في الوسط الرياضي المغربي، والحدّ من الإصابات التي كثيراً ما تُقعد اللاعبين لأشهر طويلة وتؤثر سلباً على مساراتهم الرياضية.
