باتت مواجهة المنتخب المغربي لنظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم حديث الجماهير والمتابعين، غير أن الحديث لم يقتصر على التوقعات الفنية، إذ بات ملف التحكيم يُلقي بظلاله على أجواء المشجعين المغاربة. ففي أعقاب تأهل فرنسا وتأكد هوية الخصم، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التعليقات تستحضر ذكريات مونديال قطر وما رافقه من جدل تحكيمي.
استحضار مونديال قطر ومخاوف متجددة
لم تكد تُعلن نتيجة مباراة فرنسا أمام باراغواي وتتأكد المواجهة القادمة مع أسود الأطلس، حتى بدأت منصات التواصل الاجتماعي تعجّ بتعليقات المشجعين المغاربة الذين استعادوا بشكل لافت ما جرى خلال بطولة كأس العالم في قطر. وتمحورت هذه التعليقات حول ما وصفه كثيرون بـ”الأخطاء التحكيمية” التي مست المنتخب المغربي آنذاك، ولا سيما المطالبات التي رفعها لاعبو المنتخب بمنحهم ركلة الجزاء في مناسبات عدة دون أن تستجيب لهم الطاقم التحكيمي.
ويرى هؤلاء المشجعون أن تلك القرارات كان لها وقع سلبي مباشر على أداء المنتخب وحظوظه في التقدم، وهو ما يجعلهم يقبلون على هذه المباراة الجديدة بمشاعر مزيجة من الحماس والتحفظ.
مخاوف تنتشر رقمياً قبل صافرة الانطلاق
على امتداد ساعات قليلة من تأكد المواجهة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاء للتعبير عن هذه المخاوف، حيث تداول مغاربة كثيرون مقاطع ولقطات من مباريات سابقة، مدعومةً بتعليقات تطالب بضمان الحياد التحكيمي في اللقاء المرتقب. وقد أبدى عدد كبير من رواد الفضاء الرقمي قلقهم الصريح من احتمال تكرار سيناريوهات مماثلة لما شهده مونديال قطر.
ولم تقتصر هذه التعليقات على المشجعين العاديين، بل امتدت لتشمل متابعين ومحللين يرون في ملف التحكيم عاملاً لا يمكن إغفاله عند تقييم حظوظ المنتخب في هذه المرحلة الحاسمة من البطولة.
اللقاء الكبير في ميزان الترقب
تبقى مباراة المغرب وفرنسا في ربع النهائي واحدة من أبرز مواجهات هذا الدور من البطولة، سواء على المستوى الرياضي أو على مستوى الاهتمام الجماهيري الواسع في البلدين. ويترقب الملايين من المشجعين المغاربة هذا اللقاء بشغف بالغ، آملين أن يواصل أسود الأطلس مسيرتهم المتميزة ويُثبتوا حضورهم الكبير على خارطة كرة القدم العالمية.
وفي ظل هذا الزخم الجماهيري الكبير، يبقى ملف التحكيم الشغل الشاغل لشريحة واسعة من المتابعين، الذين يأملون في أن تُدار المباراة بأعلى معايير الحياد والمهنية، بما يضمن للمنتخبين تقديم أفضل مستوياتهم على أرضية الملعب بعيداً عن أي جدل من خارج الميدان.
