الرئيسية سياسة وطنية بلكوش في جنيف: الفساد عائق حقيقي أمام التمتع بحقوق الإنسان وتحقيق التنمية

بلكوش في جنيف: الفساد عائق حقيقي أمام التمتع بحقوق الإنسان وتحقيق التنمية

بلكوش في جنيف: الفساد عائق حقيقي أمام التمتع بحقوق الإنسان وتحقيق التنمية

أكد المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، أن الفساد يشكل تهديداً مباشراً للتمتع بالحقوق الأساسية للإنسان، ويضر بمسيرة التنمية المستدامة. جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة دولية بجنيف خُصصت للبحث في سبل حماية حقوق الإنسان عبر الوقاية من الفساد، في ظل توجه متنامٍ على المستوى الدولي نحو ربط هذين الملفين ببعضهما.

الفساد وحقوق الإنسان: ترابط لا يمكن إغفاله

شدد بلكوش، خلال كلمته في الندوة الموازية المعقودة بجنيف تحت عنوان “حماية حقوق الإنسان من خلال الوقاية من الفساد”، على أن معالجة ملف حقوق الإنسان من بوابة مكافحة الفساد باتت تحتل مكانة محورية في النقاشات الدولية الراهنة. وأشار إلى أن ذلك يعكس إدراكاً متعمقاً للعلاقة التكاملية التي تجمع هذين المجالين، إذ يؤثر كل منهما في الآخر تأثيراً مباشراً وملموساً.

وأوضح المسؤول المغربي أن الفساد لا يقتصر على الإضرار بالاقتصاد والمؤسسات، بل يمتد أثره ليطال بصورة مباشرة حقوق المواطنين في الوصول إلى الخدمات الأساسية والعدالة والكرامة الإنسانية، مما يجعل منه عاملاً مُقيِّداً لممارسة الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية على حد سواء.

نقاش دولي في سياق متطور

تأتي هذه المشاركة في سياق تصاعد الاهتمام الدولي بربط أجندة مكافحة الفساد بمنظومة حقوق الإنسان، حيث باتت الهيئات والمنتديات الدولية تُقرّ بأن غياب الحوكمة الرشيدة والشفافية يُفضي إلى انتهاكات ممنهجة تحرم شرائح واسعة من السكان من حقوقهم الأساسية، لا سيما الفئات الهشة والمجتمعات الأكثر عرضة للتهميش.

وتُعدّ الندوة التي شارك فيها بلكوش إطاراً دولياً مناسباً لتبادل التجارب والرؤى بين الدول والمنظمات المعنية، في أفق بناء استراتيجيات مشتركة تجمع بين صون حقوق الإنسان والوقاية من الفساد بوصفهما ركيزتين متلازمتين.

التنمية المستدامة في دائرة الخطر

لم يقتصر تدخل المندوب الوزاري على الجانب الحقوقي، بل أشار كذلك إلى التداعيات الخطيرة للفساد على مسارات التنمية المستدامة، مؤكداً أن أي جهد تنموي حقيقي يظل رهيناً بتوفر بيئة نظيفة خالية من الفساد، تصون الموارد العامة وتضمن توزيعها بشكل عادل يخدم مصالح المواطنين.

وتكشف هذه المشاركة عن حرص المغرب على الانخراط الفاعل في النقاشات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والحوكمة، وتقديم رؤيته في المحافل الأممية المختصة، بما يُسهم في تعزيز الحوار البنّاء حول هذه القضايا ذات البُعد الإنساني والتنموي الشامل.