أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن بناء السيادة في عصرنا الراهن لا يتم إلا من خلال نسج شراكات فاعلة ومتوازنة، مستعرضةً المكانة التي يحتلها المغرب بوصفه شريكاً موثوقاً على الصعيد الدولي. جاء ذلك على هامش مشاركتها في الدورة السابعة عشرة من الاجتماع السنوي للأبطال الجدد، الذي يُعرف في الأوساط الاقتصادية بـ”دافوس الصيفي”.
رسالة من قلب المنتدى الاقتصادي العالمي
أدلت الوزيرة ليلى بنعلي بتصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش أشغال هذا المنتدى الدولي الرفيع المستوى، إذ شددت على أن مفهوم السيادة قد تطور في القرن الحادي والعشرين ليرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقدرة على إقامة شراكات استراتيجية متكافئة. وأوضحت أن المغرب يتموقع اليوم بشكل واضح ضمن هذا الإطار، من خلال انخراطه الفاعل في منظومة من العلاقات الدولية المتوازنة مع مختلف الفاعلين على الساحة العالمية.
المغرب شريك موثوق في المحافل الدولية
أبرزت بنعلي أن المملكة المغربية تكرس حضورها بوصفها شريكاً يُعتمد عليه، قادراً على التعامل مع طيف واسع من الفاعلين الدوليين، في ظل رؤية تقوم على التوازن والمسؤولية المشتركة. وهو توجه يعكس، في نظرها، نضج الدبلوماسية المغربية ورسوخ موقعها في المشهد الجيوسياسي والاقتصادي العالمي.
منتدى “دافوس الصيفي” إطار دولي للنقاشات الكبرى
يُعدّ الاجتماع السنوي للأبطال الجدد، الذي بلغ في هذه النسخة دورته السابعة عشرة، من أبرز المحافل الاقتصادية الدولية، إذ يجمع نخبة من صانعي القرار ورجال الأعمال والخبراء والمسؤولين الحكوميين من مختلف أنحاء العالم. ويُتيح هذا الملتقى فرصة للتداول في القضايا الكبرى المتعلقة بالاقتصاد العالمي، والتحولات التكنولوجية، والانتقال نحو نماذج تنموية أكثر استدامة.
وتمثل مشاركة وزيرة الانتقال الطاقي في هذا المنتدى فرصة لإبراز الأوراق القوية التي يمتلكها المغرب في مجالات الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، وهي ملفات باتت تحظى باهتمام متصاعد في النقاشات الاقتصادية والمناخية الدولية.
دبلوماسية منفتحة ومتعددة الأبعاد
يأتي تصريح بنعلي ليعكس توجهاً راسخاً يقوم على الانخراط الإيجابي مع مختلف التكتلات والفاعلين الدوليين، بعيداً عن الانحياز المحدود أو الانغلاق. وهو ما يتجلى في الحضور المتنامي للمغرب ضمن المنتديات الاقتصادية الكبرى، حيث يحرص على تقديم نفسه شريكاً فاعلاً وموثوقاً، قادراً على الإسهام في إيجاد الحلول للتحديات العالمية المشتركة.
وتؤكد هذه المشاركة الدولية على المستوى الرفيع أن المغرب يواصل تعزيز حضوره الدبلوماسي والاقتصادي في المحافل العالمية، مستنداً إلى رصيد من الشراكات المتنوعة والمتوازنة التي تصبّ في خدمة مساعيه التنموية الطموحة.
