حصدت مجموعة كوسومار جائزة وطنية مرموقة في مجال خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، وذلك على هامش منتدى متخصص في إزالة الكربون من قطاع الصناعة الغذائية بالمغرب. ويأتي هذا التتويج تجسيداً للمجهودات التي تبذلها المجموعة في مسار تحولها نحو نموذج صناعي أكثر استدامة وأدنى كثافة كربونية.
تتويج في قلب حدث وطني بارز
جرى الإعلان عن هذا التمييز خلال فعاليات المنتدى الوطني لإزالة الكربون من الصناعات الغذائية بالمغرب، المعروف بـ Morocco Food Industry Decarbonation Forum، وهو حدث من تنظيم الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية (FENAGRI)، تحت إشراف مشترك لوزارة الصناعة والتجارة ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
ويشكل هذا المنتدى فضاءً للتداول والتفكير الجماعي بين الفاعلين في القطاع الصناعي الغذائي حول سبل تسريع التحول نحو أنماط إنتاج أكثر مراعاة للبيئة وأقل استنزافاً للموارد الطبيعية، في سياق تزايد الضغوط المناخية على المستوى الدولي.
اعتراف بمسيرة المجموعة نحو الصناعة الخضراء
جاء تتويج كوسومار بهذه الجائزة تقديراً لما راكمته المجموعة من جهود ملموسة في مسار خفض بصمتها الكربونية وتحديث منظومتها الإنتاجية بما يتلاءم مع متطلبات الصناعة المنخفضة الكربون. ويندرج هذا التمييز في سياق التزام المجموعة بتبني استراتيجية بيئية واضحة المعالم، تضع الاستدامة في صميم قراراتها التشغيلية والاستثمارية.
وتُعدّ مجموعة كوسومار من الشركات الرائدة في القطاع الغذائي المغربي، وتتصدر مشهد إنتاج السكر في المملكة، مما يجعل أي خطوة تتخذها في اتجاه التحول الأخضر ذات أثر بالغ في قطاع صناعي استراتيجي يرتبط بسلاسل إنتاج محلية طويلة.
الانتقال الطاقي رهان صناعي وطني
يكتسب هذا التتويج دلالة مضاعفة في ضوء التوجهات الوطنية الرامية إلى تسريع الانتقال الطاقي وتحقيق الأهداف البيئية التي التزم بها المغرب على الصعيد الدولي. إذ تتحمل الشركات الكبرى في القطاع الصناعي مسؤولية متزايدة في دعم هذه التوجهات من خلال مبادرات عملية قابلة للقياس والتتبع.
وتُسهم جوائز من هذا القبيل في تشجيع المقاولات الوطنية على مضاعفة استثماراتها في التكنولوجيات النظيفة وترشيد استهلاك الطاقة، بما يعزز تنافسية الصناعة الوطنية في مواجهة الاشتراطات البيئية الدولية المتزايدة، ولا سيما مع اقتراب تطبيق آليات من قبيل رسوم الكربون على الحدود في الأسواق الأوروبية.
وبهذا التتويج، تُرسخ كوسومار مكانتها بوصفها نموذجاً في القطاع الصناعي الغذائي المغربي، مستعدة لمواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد العالمي في أفق التخلص التدريجي من الاعتماد على الوقود الأحفوري.
