تتهيأ جمعيتان أمازيغيتان لتنظيم ندوة وطنية بمدينة طنجة، مخصصة لاستعراض حصيلة خمس عشرة سنة من الاعتراف الدستوري باللغة الأمازيغية في المغرب. وتأتي هذه التظاهرة الفكرية تحت شعار لافت يجمع بين الاحتفاء والتساؤل، في إشارة إلى ما تحقق وما لا يزال في طور الانتظار.
ندوة وطنية بطنجة في موعد قريب
أعلنت كل من “جمعية صوت المرأة الأمازيغية” و”جمعية ماسينيسا الثقافية” بطنجة، في بلاغ مشترك، عن تنظيمهما ندوة وطنية مرتقبة يوم السبت المقبل. وستحتضن القاعة الكبرى لنادي المحامين بالعاصمة الإدارية للمملكة هذا اللقاء الفكري الجامع الذي يُتوقع أن يستقطب مشاركين من مختلف أنحاء البلاد.
شعار يحمل دلالة مزدوجة
اختارت الجمعيتان المنظمتان لهذه الندوة شعار “15 سنة من الترسيم.. 15 سنة من الانتظار” عنواناً لهذا اللقاء، وهو شعار يحمل في طياته بُعدين متكاملين؛ إذ يستحضر المسار الذي قطعته اللغة الأمازيغية منذ نيلها اعترافاً دستورياً رسمياً، كما يفتح النقاش حول ما ظل معلقاً أو لم يكتمل تطبيقه على أرض الواقع خلال هذه الحقبة الزمنية.
محطة للتأمل الجماعي
وأوضح البلاغ المشترك الصادر عن الجمعيتين أن هذا الشعار لا يعكس مجرد مناسبة رمزية، بل هو محطة للتأمل الجماعي في حصيلة المسار الذي قطعته الأمازيغية منذ ترسيمها. ويُفهم من هذا التوصيف أن الندوة ستتيح فضاءً للحوار المفتوح والتقييم الموضوعي لما أُنجز وما لا يزال ينتظر التفعيل الكامل.
فعالية في سياق نقاش مجتمعي أوسع
تندرج هذه الندوة ضمن سياق نقاشي متواصل تخوضه الجمعيات والهيئات المدنية المعنية بالشأن الأمازيغي في المغرب، حيث تشهد الساحة الثقافية والحقوقية اهتماماً متزايداً بمتابعة مدى تجسيد الاعتراف الرسمي بهذه اللغة في مختلف مناحي الحياة العامة، من التعليم والإدارة إلى الإعلام والفضاء الثقافي.
وتُعدّ هذه الندوة فرصة لاستجماع الآراء والمواقف من فاعلين مدنيين وأكاديميين ومهتمين بالملف الأمازيغي، بهدف رسم صورة أوضح لواقع هذه اللغة وآفاق تطورها في الأفق المنظور.
