تشهد مدينة الصويرة انطلاق فعاليات مهرجان كناوة وموسيقى العالم في دورة جديدة، في تظاهرة فنية تحتضن أبرز أوجه الموروث الموسيقي الكناوي الأصيل. ويُعدّ هذا المهرجان من أبرز التظاهرات الثقافية على الصعيد الوطني، إذ يستقطب سنوياً جمهوراً واسعاً من داخل المغرب وخارجه.
تظاهرة فنية راسخة في المشهد الثقافي المغربي
يحتل مهرجان كناوة وموسيقى العالم مكانة متميزة ضمن الخريطة الثقافية للمملكة المغربية، إذ بات على مدار السنوات الماضية موعداً سنوياً ثابتاً يجمع بين عشاق الموسيقى الأصيلة والمهتمين بالتراث الإنساني اللامادي. وتتحول مدينة الصويرة خلال أيام المهرجان إلى فضاء احتفالي مفتوح تمتزج فيه الإيقاعات الكناوية العريقة بألوان موسيقية متنوعة من مختلف أنحاء العالم.
الصويرة عاصمة كناوة بامتياز
تحتضن مدينة الصويرة هذا الحدث الفني الكبير بوصفها المهد التاريخي لفن كناوة، الذي أدرجته منظمة اليونسكو ضمن قوائم التراث الإنساني اللامادي، في اعتراف دولي بالقيمة الحضارية الاستثنائية لهذا الإرث الموسيقي والروحي العميق. وتوفر شوارع المدينة العتيقة وساحاتها الرحبة فضاءات طبيعية ملائمة للعروض الموسيقية التي تُقام في أجواء من البهجة والتواصل الإنساني.
موعد يجمع المواهب والجماهير
يستقطب المهرجان في كل دورة جمهوراً غفيراً يتوافد من مختلف مناطق المملكة، فضلاً عن أعداد معتبرة من الزوار الأجانب الذين يجدون في هذه التظاهرة فرصة للاكتشاف والتواصل مع روح الثقافة المغربية الأصيلة. كما تتيح هذه الفعاليات للفنانين الكناويين المحترفين والشباب المنتمين لهذا الفن منصةً للتعبير وإيصال إبداعهم إلى شرائح واسعة من الجمهور.
ويظل مهرجان كناوة وموسيقى العالم نموذجاً ناجحاً للتظاهرات الثقافية المغربية التي تُسهم في تعزيز الإشعاع الحضاري للمملكة، وتُرسّخ في الآن ذاته الهوية الثقافية الوطنية من خلال الانفتاح على روافد موسيقية عالمية متعددة.
