تترقب الأسرة المغربية تراجعاً جديداً في أسعار المحروقات ابتداء من مطلع شهر يوليوز المقبل، في امتداد للمنحى التنازلي الذي سجلته هذه الأسعار خلال الفترة الأخيرة. ويأتي هذا الانخفاض المنتظر على وقع تراجع ملحوظ في أسعار النفط بالأسواق الدولية، وانخفاض الكلفة الإجمالية لاستيراد المشتقات البترولية.
الغازوال والبنزين في مقدمة المستفيدين
كشفت مصادر مطلعة داخل قطاع توزيع المحروقات أن سعر لتر الغازوال سيعرف تراجعاً يناهز 45 سنتيماً، في حين سيشهد سعر البنزين هو الآخر انخفاضاً ملموساً، وإن تفاوتت التقديرات بشأن حجمه الدقيق. وتُعدّ هذه التعديلات جزءاً من آلية مراجعة دورية لأسعار المحروقات، وهي آلية تحتكم في جوهرها إلى تطورات السوق النفطية الدولية.
سياق دولي مواتٍ
يندرج هذا التراجع المرتقب في سياق انخفاض متواصل لأسعار النفط الخام على الصعيد العالمي، إذ تواصل أسواق الطاقة الدولية تسجيل مستويات منخفضة قياساً بالأشهر الماضية. وقد أسهم هذا الوضع في تخفيف العبء على كاهل شركات الاستيراد، وهو ما انعكس تدريجياً على الأسعار المطبقة في محطات الوقود على الصعيد الوطني.
وكانت أسعار المحروقات قد شهدت خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من التعديلات التنازلية المتتالية، التي مكّنت المستهلكين المغاربة من استعادة جزء من قدرتهم الشرائية في ظل ضغوط اقتصادية متعددة. ويُرجّح أن يستمر هذا المنحى في حال حافظت أسواق النفط على مستوياتها الراهنة.
انعكاسات على القدرة الشرائية
يحمل هذا التراجع المرتقب بشارة إيجابية لفئات واسعة من المواطنين، لا سيما أصحاب المركبات وسائقو سيارات الأجرة والناقلون، الذين يشكّل الوقود عبئاً ثابتاً في ميزانياتهم اليومية. كما يُنتظر أن يُخفف هذا الانخفاض من حدة تكاليف النقل، وهو ما قد ينعكس بدوره بصورة إيجابية على أسعار بعض المواد الاستهلاكية المرتبطة بمنظومة التوزيع والشحن.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن الأسعار الجديدة مع مستهل يوليوز، يتابع المواطنون والمهنيون على حد سواء التطورات الأخيرة لأسواق الطاقة، على أمل أن تُفضي إلى استقرار دائم في منظومة أسعار الوقود، بعيداً عن التقلبات التي طبعت هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة.
