الرئيسية أخبار رئيسية القطاع الفلاحي المغربي يُسجّل قفزة نوعية.. الناتج الداخلي يتجاوز 170 مليار درهم...

القطاع الفلاحي المغربي يُسجّل قفزة نوعية.. الناتج الداخلي يتجاوز 170 مليار درهم ونمو متوقع بـ15% في 2026

القطاع الفلاحي المغربي يُسجّل قفزة نوعية.. الناتج الداخلي يتجاوز 170 مليار درهم ونمو متوقع بـ15% في 2026

كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن أرقام واعدة تعكس مسار التحول الذي يشهده القطاع الفلاحي المغربي، إذ ارتفع الناتج الداخلي الخام الفلاحي من 117 مليار درهم عام 2020 إلى ما يزيد على 170 مليار درهم في الوقت الراهن. وتتصاعد التوقعات الإيجابية مع الإعلان عن نمو فلاحي منتظر يبلغ 15 بالمئة خلال الموسم الجاري 2026.

ارتفاع لافت في الناتج الداخلي الخام الفلاحي

أفصح الوزير أحمد البواري عن حجم التطور الذي حققه القطاع الفلاحي في السنوات الأخيرة، مستعرضاً مؤشرات رقمية دالة على عمق هذا التحول. فبعد أن كان الناتج الداخلي الخام الفلاحي يقف عند حدود 117 مليار درهم في عام 2020، قفز هذا الرقم بصورة ملموسة ليتخطى عتبة 170 مليار درهم في المرحلة الراهنة، وهو ما يمثل منحى تصاعدياً واضحاً يعكس جدية الجهود المبذولة في هذا القطاع الحيوي.

وأضاف الوزير أن توقعات النمو الفلاحي تبدو مشجعة جداً خلال موسم 2026، حيث يُرتقب أن يبلغ معدل النمو نسبة 15 بالمئة، وهو رقم يُعدّ مرتفعاً في سياق قطاع يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمعطيات المناخية والتقلبات الموسمية.

تقنية السقي بالتنقيط.. رهان على الكفاءة المائية

وفي معرض حديثه، أشار الوزير البواري كذلك إلى المساحات المسقية التي باتت تعتمد على تقنية السقي بالتنقيط، وهي إحدى الركائز التي يُعوّل عليها في تحقيق التوازن بين تطوير الإنتاج الفلاحي وترشيد استهلاك الموارد المائية، لا سيما في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها المغرب على صعيد الإجهاد المائي.

وتندرج هذه التقنية ضمن التوجهات الحديثة التي تعتمدها المملكة لتحديث منظومتها الفلاحية، بما يضمن إنتاجاً أعلى مع استهلاك مائي أقل، في إطار المقاربة الشاملة لتدبير القطاع.

مؤشرات تصب في خانة الثقة بالمستقبل الفلاحي

تأتي هذه التصريحات لتؤكد أن القطاع الفلاحي المغربي يمضي قدماً في مساره التنموي، مستنداً إلى جملة من الإصلاحات والبرامج الهادفة إلى رفع القدرة الإنتاجية وتعزيز مساهمة الفلاحة في الاقتصاد الوطني. وتبقى المعطيات التي أوردها الوزير مؤشرات دالة على ما يمكن تحقيقه حين تتضافر السياسات الفلاحية المدروسة مع الاستثمار في التقنيات الحديثة والبنية التحتية للسقي.

ويُشكّل الوصول إلى 170 مليار درهم كناتج داخلي خام فلاحي منعطفاً بارزاً في مسيرة هذا القطاع، فيما تبقى عيون الفاعلين الاقتصاديين شاخصة نحو نتائج موسم 2026 الذي يُنتظر أن يُضيف رقماً جديداً إلى سجل مكتسبات الفلاحة المغربية.