الرئيسية أخبار رئيسية المغرب يتصدر العالم العربي في مؤشر الدول المسؤولة لعام 2025

المغرب يتصدر العالم العربي في مؤشر الدول المسؤولة لعام 2025

المغرب يتصدر العالم العربي في مؤشر الدول المسؤولة لعام 2025

حقق المغرب مركزاً متقدماً في مؤشر دولي حديث، إذ احتل الصدارة عربياً وجاء في المرتبة الحادية والأربعين على المستوى العالمي ضمن “مؤشر الدول المسؤولة”. وصدر هذا التصنيف عن “المؤسسة العالمية للفكر” بالشراكة مع مؤسستين أكاديميتين هنديتين بارزتين. ويرتكز المؤشر على معايير تشمل الحوكمة والمساءلة والتنمية العادلة والمسؤولية البيئية، بعيداً عن الاعتماد على حجم الاقتصاد وحده.

المغرب أول عربياً برصيد 0.52 نقطة

كشف أحدث إصدار لـ”مؤشر الدول المسؤولة” عن تقدم لافت للمغرب الذي تصدر قائمة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، محتلاً المرتبة الحادية والأربعين عالمياً برصيد بلغ 0.52 نقطة. ويمثل هذا التصنيف اعترافاً دولياً بالجهود التي تبذلها المملكة في مجالات الحوكمة الرشيدة والتنمية الشاملة.

وعلى الصعيد العالمي، تربعت سنغافورة على قمة الترتيب، تلتها سويسرا والدنمارك في المراتب التالية. في المقابل، جاءت كل من سوريا والسودان وجمهورية إفريقيا الوسطى في أسفل القائمة.

جهات أكاديمية متخصصة تشرف على إعداد المؤشر

أشرفت على إعداد هذا المؤشر “المؤسسة العالمية للفكر” بالتعاون مع كل من “جامعة جواهر لال نهرو” و”المعهد الهندي للإدارة” في مومباي، وهي مؤسسات أكاديمية وبحثية ذات سمعة دولية واسعة. ويحرص المؤشر على الاستناد إلى منهجية علمية دقيقة تتجاوز المعايير الكمية التقليدية في تقييم أداء الدول.

ثلاثة محاور رئيسية لقياس المسؤولية

يقوم المؤشر في منهجيته على ثلاثة محاور أساسية لتقييم مستوى مسؤولية الدول، وهي: المسؤولية الداخلية التي تشمل مدى خضوع المؤسسات للمساءلة وجودة الحوكمة، والمسؤولية البيئية المرتبطة بالتزام الدول بالأخلاقيات البيئية، فضلاً عن المسؤولية الخارجية التي تعكس طريقة تعامل الدول مع محيطها الدولي.

كما يولي المؤشر أهمية بالغة لمعيار التنمية العادلة والمساواة بين الجنسين، إلى جانب وجود مؤسسات فاعلة تقوم على الشفافية والمحاسبة، معتبراً هذه العناصر مجتمعةً المقياس الحقيقي للقيادة المسؤولة.

مفهوم جديد للقيادة الدولية

يطرح المؤشر رؤية مغايرة لمفهوم القيادة على الساحة الدولية، إذ يؤكد أن القوة الاقتصادية والتفوق التكنولوجي لم يعودا كافيَين وحدهما لمنح دولة ما مكانة قيادية مرموقة. ويرى المؤشر أن الشرعية الدولية باتت مرتبطة بشكل متزايد بأسلوب ممارسة الدول لسلطتها، على المستويات الداخلية والخارجية والبيئية على حد سواء.

وفي هذا السياق، ينبّه المؤشر إلى أن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لا يُشكّل دليلاً تلقائياً على السلوك الوطني المسؤول، مستشهداً بحالات دول نامية تمكنت من تجاوز دول أكثر ثراءً منها في مجالات العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين والأخلاقيات البيئية.

الفجوات العالمية في قلب التقييم

أشار المؤشر كذلك إلى أن اتساع الفجوات العالمية، لا سيما في مجالات العدالة والتوزيع المتكافئ للثروات، يُعدّ من بين المعطيات التي تحكم على أداء الدول ضمن هذا التصنيف الدولي. وهو ما يجعل نتائج المغرب في هذا المؤشر تكتسب دلالة إضافية تتصل بمسار الإصلاحات الهيكلية التي تشهدها المملكة في مجالات الحوكمة والتنمية الاجتماعية.

وبهذا التصنيف الذي يضع المغرب في طليعة الدول العربية، يرسّخ المؤشر صورة إيجابية عن المسار التنموي للمملكة أمام المجتمع الدولي، في ظل معايير تقييم تُعلي من قيم الحوكمة والمسؤولية على حساب الحجم الاقتصادي وحده.