كشفت أحدث بيانات مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن قطاع النقل الجوي بالمغرب واصل مساره التصاعدي، إذ تجاوز عدد المسافرين عتبة 12,3 مليون شخص في نهاية أبريل 2026. ويسجل هذا الرقم ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 9,7 بالمئة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، في مؤشر يعكس الزخم الإيجابي الذي يشهده هذا القطاع على الصعيدين الدولي والداخلي.
أرقام تؤكد قوة الانتعاش
وفق ما أوردته المديرية في مذكرتها الأخيرة المتعلقة بالمستجدات الاقتصادية، فإن حركة المسافرين في الرحلات الدولية ارتفعت بنسبة 9,5 بالمئة، فيما سجلت حركة المسافرين على خطوط الرحلات الداخلية نمواً أكثر وضوحاً بلغ 11,1 بالمئة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.
وتتقاطع هذه الأرقام مع مسار الانتعاش الذي يعرفه قطاع النقل الجوي في المغرب منذ تجاوز تداعيات المرحلة الاستثنائية، حيث تواصل المطارات المغربية استقبال أعداد متنامية من المسافرين، سواء القادمين من الخارج أو المنتقلين بين المدن داخل المملكة.
تنامٍ متوازن على الخطين الدولي والداخلي
ويستوقف المراقبين التوازن الذي تكشفه هذه الأرقام، إذ لا يقتصر النمو على حركة المسافرين الدوليين وحدهم، بل تُسهم الرحلات الداخلية بدورها في دفع هذا المنحى التصاعدي، مما يعكس توسع الطلب على التنقل الجوي داخل المغرب وتزايد اعتماد المواطنين عليه وسيلةً للتنقل بين المدن.
وتأتي هذه المعطيات في سياق الجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية للقطاع وتعزيز شبكة الخطوط الجوية، سواء مع الوجهات الأوروبية والعربية والإفريقية، أو على مستوى ربط المدن المغربية ببعضها عبر رحلات منتظمة.
ظرفية إيجابية تدعم المسار التنموي
ويرصد المختصون في هذا القطاع أن ارتفاع حركة المسافرين يُعد مؤشراً اقتصادياً مزدوجاً، إذ يعكس في آن واحد تنامي حركة السياحة الوافدة وحجم التبادل التجاري من جهة، ويترجم في الوقت نفسه تعزيزاً للتنقل الداخلي ودعماً للتكامل بين الجهات من جهة أخرى.
وتتوقع مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن يواصل هذا القطاع أداءه الإيجابي خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الطلب المرتفع على الرحلات الجوية وتزايد عدد الخطوط المشغَّلة من وإلى المطارات المغربية.
وتبقى هذه المعطيات المحفزة التي رصدتها مديرية الدراسات والتوقعات المالية شاهداً على الدينامية التي يعيشها قطاع النقل الجوي بالمملكة، والذي بات يُشكّل رافداً أساسياً في منظومة التنقل الوطنية ودعامة محورية في استقطاب السياحة وتعزيز الانفتاح على العالم.
