الرئيسية اقتصاد مجلس المستشارين يُقر إصلاحاً شاملاً للمنظومة البنكية بالمغرب

مجلس المستشارين يُقر إصلاحاً شاملاً للمنظومة البنكية بالمغرب

مجلس المستشارين يُقر إصلاحاً شاملاً للمنظومة البنكية بالمغرب

أفضت الجلسة التشريعية التي عقدها مجلس المستشارين يوم الاثنين إلى المصادقة بالأغلبية على مشروع قانون يروم تحديث الإطار القانوني المنظِّم للقطاع البنكي في المغرب. ويشمل هذا الإصلاح تعديل قانونين مرجعيين، أحدهما يخص مؤسسات الائتمان والآخر يتعلق بالنظام الأساسي لبنك المغرب، وذلك في غياب تام لأي أصوات معارضة.

مصادقة واسعة بأغلبية مريحة

حظي مشروع القانون رقم 87.21 بموافقة أربعة وثلاثين مستشاراً برلمانياً خلال التصويت الذي جرى في ختام الجلسة، فيما اكتفى مستشاران باختيار الامتناع عن التصويت. والأبرز في هذه النتيجة أن المشروع لم يسجّل أي صوت معارض، وهو ما يعكس توافقاً واسعاً داخل الغرفة الثانية للبرلمان حول أهمية هذا التعديل التشريعي وضرورته.

تعديل قانونين بنكيين مرجعيين

يتضمن مشروع القانون الذي حظي بالمصادقة تغييرات وإضافات جوهرية تطال قانونين أساسيين في المنظومة المالية المغربية. يتعلق الأمر أولاً بـالقانون رقم 103.12 المنظِّم لعمل مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وهو القانون الذي يُحدد الإطار العام لاشتغال البنوك وشركات التمويل وسائر المتدخلين في القطاع المالي. وثانياً، يمس التعديل القانون رقم 40.17 المتعلق بالنظام الأساسي لبنك المغرب، البنك المركزي الذي يضطلع بمهام ضبط السياسة النقدية والإشراف على سلامة المنظومة البنكية برمتها.

خطوة في مسار تحديث القطاع المالي

تندرج هذه المصادقة في سياق مساعي المملكة المغربية الرامية إلى تعزيز متانة قطاعها المالي وملاءمة تشريعاته مع المستجدات الاقتصادية والمعايير الدولية المعتمدة. وقد أتاحت الجلسة التشريعية فرصة للتداول حول مضامين النص القانوني، إذ قدّم ممثلو الحكومة عرضاً تفصيلياً أوضحوا فيه الأهداف المنشودة من وراء هذا الإصلاح والتعديلات التي يُدخلها على المنظومة التشريعية القائمة.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسات الائتمان تحتل مكانة محورية في دعم التنمية الاقتصادية، من خلال توفير التمويل للمقاولات والأسر وتيسير الولوج إلى الخدمات المالية. ويُرتقب أن تُسهم التعديلات المُقرَّة في تعزيز الحوكمة وتوطيد الثقة في المنظومة البنكية الوطنية.

وبمصادقة الغرفة الثانية على هذا النص، يكون مشروع القانون قد قطع مرحلة تشريعية مهمة في مساره نحو الإقرار النهائي والنشر في الجريدة الرسمية، تمهيداً لدخوله حيز التطبيق الفعلي.