الرئيسية أخبار رئيسية استراتيجية “الجيل الأخضر”: الحكومة تضع تقوية الطبقة الوسطى الفلاحية في صلب أولوياتها

استراتيجية “الجيل الأخضر”: الحكومة تضع تقوية الطبقة الوسطى الفلاحية في صلب أولوياتها

استراتيجية "الجيل الأخضر": الحكومة تضع تقوية الطبقة الوسطى الفلاحية في صلب أولوياتها

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” تولي أهمية قصوى لبناء وتعزيز طبقة وسطى فلاحية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بالعالم القروي. وجاءت تصريحاته خلال جلسة المساءلة الشهرية المخصصة لموضوع الأمن الغذائي، حيث أبرز دور الاستثمار في الرأسمال البشري بوصفه ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الريفية.

التوجيهات الملكية في قلب الاستراتيجية الفلاحية

كشف رئيس الحكومة، خلال جلسة المساءلة الشهرية التي خُصصت لمناقشة ملف الأمن الغذائي، أن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” قد وضعت ضمن أولوياتها المحورية ترجمة التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتشكيل طبقة وسطى فلاحية متينة وفاعلة، قادرة على الإسهام بشكل فعلي في مسيرة التنمية الشاملة.

وأوضح أخنوش أن هذا التوجه يندرج في إطار رؤية ملكية واضحة المعالم، تسعى إلى تحويل العالم القروي إلى فضاء للفرص والازدهار، عبر دعم الفلاحين وتأهيلهم ليكونوا في صلب دينامية التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد الوطني.

الرأسمال البشري محرك التنمية الفلاحية

أبرز رئيس الحكومة أن الاستثمار في الرأسمال البشري يمثل المدخل الجوهري لتحقيق الأهداف المرسومة في إطار هذه الاستراتيجية، إذ لا يمكن الحديث عن تنمية فلاحية مستدامة دون توفير الكفاءات البشرية القادرة على قيادة هذا القطاع نحو مزيد من الإنتاجية والتنافسية.

ويرى أخنوش أن بناء طبقة وسطى فلاحية راسخة ليس مجرد هدف اجتماعي بحد ذاته، بل هو رافعة استراتيجية تمس مختلف مستويات التنمية، من تحقيق الأمن الغذائي إلى دعم الاقتصاد الوطني وتوفير مناصب الشغل في المناطق الريفية.

الأمن الغذائي على طاولة النقاش البرلماني

جاءت هذه التصريحات في سياق جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة أمام البرلمان، وهي جلسة دستورية تتيح لممثلي الأمة مناقشة السياسات العمومية والاستفسار عن التوجهات الحكومية في مختلف القطاعات.

وقد حظي موضوع الأمن الغذائي باهتمام بالغ خلال هذه الجلسة، نظراً لراهنيته وارتباطه الوثيق بمتطلبات الساكنة وتحديات المناخ وتقلبات الأسواق الدولية، وهي عوامل تجعل منه ملفاً استراتيجياً بامتياز يستوجب رؤية واضحة وسياسات عمومية متكاملة.

وتندرج استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” ضمن مسلسل متواصل من المخططات الفلاحية الوطنية التي تتوخى الرفع من مستوى القطاع الفلاحي المغربي وتحديثه، بما يجعله قادراً على الاستجابة لمتطلبات التنمية المستدامة وضمان الأمن الغذائي للمملكة على المدى البعيد.