الرئيسية أخبار رئيسية الأمن والذكاء الاصطناعي في صلب النقاش العلمي بالدار البيضاء

الأمن والذكاء الاصطناعي في صلب النقاش العلمي بالدار البيضاء

ميتا تتراجع وتوقف ميزة الذكاء الاصطناعي التي أثارت موجة انتقادات واسعة بشأن الخصوصية

احتضنت الدار البيضاء مؤخراً الجلسة الافتتاحية من سلسلة “المجالس العلمية”، التي نظّمها مركز الدراسات والأبحاث في القانون العام والسياسات العمومية، وتمحورت حول إشكالية بالغة الراهنية تجمع بين المجال الأمني وتقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد جاء هذا اللقاء في سياق متسارع تتشابك فيه متطلبات حفظ النظام العام مع ضمانات الحقوق والحريات الأساسية في العصر الرقمي.

لقاء أكاديمي بشراكة جامعية

أقام مركز الدراسات والأبحاث في القانون العام والسياسات العمومية هذا اللقاء العلمي بالتنسيق مع ماستر المهن الإدارية والأمنية، التابع لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق، وهي كلية منتسبة إلى جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء. وقد أسهمت هذه الشراكة الأكاديمية في إضفاء طابع علمي ومؤسسي على النقاشات المطروحة، مما جعل اللقاء فضاءً للتفكير الجاد والمعمّق في القضايا المثارة.

موضوع في صلب الراهن

تناول اللقاء موضوعاً يكتسب أهمية متصاعدة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، إذ وضع على طاولة النقاش العلاقة الجدلية بين توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال الأمني وحماية النظام العام من جهة، وصون الحقوق والحريات الفردية والجماعية من جهة أخرى. ويطرح هذا التقاطع تساؤلات عميقة حول الإطار القانوني والأخلاقي الذي ينبغي أن يحكم استخدام هذه التقنيات الحديثة.

إشكاليات قانونية وحقوقية

يندرج هذا اللقاء ضمن نقاشات أوسع تشهدها الساحة الأكاديمية والحقوقية على المستويين الوطني والدولي، وتتمحور حول التساؤل الجوهري التالي: كيف يمكن الاستفادة من إمكانيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن دون المساس بالضمانات الدستورية والحقوقية للمواطنين؟ وهو سؤال لا يقتصر على الجانب التقني، بل يمتد ليطال التشريع والسياسات العمومية وآليات الرقابة والمساءلة.

انطلاقة سلسلة علمية متواصلة

يشكّل هذا الحدث الأكاديمي اللقاء الأول ضمن سلسلة “المجالس العلمية”، مما يوحي بأن المنظمين يسعون إلى إرساء تقليد بحثي منتظم يتناول قضايا القانون العام والسياسات العمومية بمقاربة علمية رصينة. ويُعدّ هذا التوجه خطوة إيجابية في مسار تعزيز الحوار الأكاديمي حول القضايا المستجدة التي يفرزها التطور التكنولوجي المتسارع وتداعياته على منظومة الحكامة والحريات.

ويتجلى من خلال هذه المبادرة حرص المؤسسات الجامعية المغربية على الانخراط في النقاش العام حول التحديات الكبرى التي تطرحها الثورة الرقمية، والمساهمة في صياغة الأطر المرجعية القادرة على استيعاب هذه التحولات ضمن منظور قانوني وحقوقي متوازن.