الرئيسية أخبار رئيسية مجلس المستشارين يُسجّل سابقة تشريعية: مقترحات القوانين تتقدم على مشاريع الحكومة لأول...

مجلس المستشارين يُسجّل سابقة تشريعية: مقترحات القوانين تتقدم على مشاريع الحكومة لأول مرة

أعلن رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، يوم الاثنين، أن الدورة التشريعية المنتهية شهدت حدثاً غير مسبوق في تاريخ المجلس، إذ تجاوز عدد مقترحات القوانين المُقدَّمة من الأعضاء عدد مشاريع القوانين الحكومية. وقد تمت خلال هذه الدورة مناقشة والتصويت على ما مجموعه 108 نصوص تشريعية، في آخر دورة تشريعية قبل موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

108 نصوص تشريعية في دورة واحدة

كشف ولد الرشيد، خلال الجلسة الختامية للدورة التشريعية، أن المجلس أنجز خلال هذه المرحلة حصيلة تشريعية لافتة، إذ بلغ مجموع النصوص التي خضعت للنقاش والتصويت 108 نصوص تشريعية، توزعت بين 55 مقترح قانون تقدم بها أعضاء المجلس، و53 مشروع قانون أحالته الحكومة على البرلمان.

وأبرز رئيس المجلس أن هذه الأرقام تحمل دلالة بالغة الأهمية، كون هذه الدورة تُعدّ الأولى في المسار التاريخي لمجلس المستشارين التي تتقدم فيها مقترحات القوانين الصادرة عن أعضاء المجلس على مشاريع القوانين الحكومية من حيث العدد، وهو ما يُمثّل منعطفاً في مسيرة المجلس التشريعية.

سابقة في تاريخ الغرفة الثانية

تكتسب هذه الحصيلة أهمية إضافية كونها تأتي في سياق الدورة التشريعية الأخيرة قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مما يجعلها دورة ختامية ذات ثقل تشريعي واضح. وتعكس هذه الأرقام نشاطاً برلمانياً ملحوظاً من طرف أعضاء مجلس المستشارين في مجال المبادرة التشريعية، وهو دور دستوري منوط بالبرلمانيين إلى جانب الحكومة.

ويُشكّل تقدّم مقترحات القوانين البرلمانية على مشاريع القوانين الحكومية مؤشراً على تعزيز دور الغرفة الثانية في صناعة القانون، وانخراط أعضائها الفاعل في العملية التشريعية بصورة أكثر استقلالية ومبادرة.

دورة تشريعية استثنائية قبيل الانتخابات

تندرج هذه الدورة ضمن المرحلة الأخيرة من الولاية التشريعية الحالية، وهي مرحلة تتسم عادةً بتسريع وتيرة العمل البرلماني لإتمام النصوص التي كانت قيد الدراسة أو في طور الإعداد. وقد أسهمت هذه الديناميكية في تحقيق حصيلة كمية ونوعية تميّز بها عمل المجلس خلال هذه الفترة.

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس المستشارين، بوصفه الغرفة الثانية للبرلمان المغربي، يضطلع بدور محوري في مسار التشريع، سواء من خلال دراسة مشاريع القوانين التي تُحيلها الحكومة، أو عبر مبادرات أعضائه بتقديم مقترحات قانونية تعكس انشغالات مختلف الفئات التي يمثلونها.

وتبقى الأرقام التي أعلنها ولد الرشيد في هذه الجلسة الختامية شاهداً على مرحلة تشريعية وصفها رئيس المجلس بأنها استثنائية في مسار المؤسسة التشريعية، آملاً أن تُشكّل هذه الديناميكية نقطة انطلاق لمزيد من الفاعلية في الدورات المقبلة.