شهدت المحكمة الابتدائية بتازة تأجيل جلسة محاكمة اثني عشر شخصاً متابعين في قضية تتعلق بشبهة التزوير والغش الضريبي، وذلك إثر غياب هيئة الدفاع بسبب الإضراب الذي يخوضه المحامون احتجاجاً على مشروع قانون تنظيم المهنة. وكان من بين المتهمين رئيس المجلس الإقليمي لتازة، الذي أصرّ هو ورفاقه على حقهم في الاستعانة بمحاميهم قبل المضي في إجراءات المحاكمة.
جلسة تأجيل بغرفة الجنح التلبسية
انعقدت الجلسة يوم الجمعة أمام غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بتازة، في ظل غياب لافت لمحامي الدفاع الذين آثروا الانضمام إلى الحركة الاحتجاجية التي تشنّها هيئات المحامين على الصعيد الوطني، رفضاً لمضامين مشروع القانون المنظِّم لمهنة المحاماة. وقد أفضى هذا الغياب إلى تعذّر إجراء المحاكمة في موعدها المحدد.
المتهمون يتمسكون بحق الدفاع
أمام هذا الوضع، تمسّك المتهمون بحقهم الكامل في الاستعانة بمحاميهم، مطالبين بتأجيل النظر في القضية إلى حين تمكّنهم من توفير تمثيل قانوني كافٍ أمام هيئة المحكمة. وقد جاء هذا الموقف انسجاماً مع الضمانات التي يكفلها القانون لكل متهم في الحصول على دفاع عادل.
رئيس المجلس الإقليمي في قفص الاتهام
تتصدّر قائمة المتهمين في هذه القضية شخصية عبد الإله.ب، الذي يتولى رئاسة المجلس الإقليمي لتازة، إلى جانب أحد عشر شخصاً آخرين، من بينهم عدد من رجال الأعمال والمقاولين. ويواجه هؤلاء تهماً تتصل بالتزوير والغش في المجال الضريبي، وهي تهم تندرج ضمن الجرائم التي باتت السلطات القضائية المغربية توليها اهتماماً متزايداً في إطار مساعي تعزيز النزاهة المالية.
إضراب المحامين يلقي بظلاله على القضاء
يكشف هذا التأجيل عن التداعيات الميدانية للإضراب الذي تشنّه أوساط المحامين على المستوى الوطني، إذ بات يؤثر بشكل مباشر على السير الطبيعي للمساطر القضائية في عدد من المحاكم المغربية. ويتمحور هذا الإضراب حول الاعتراض على مشروع قانون ينظّم مهنة المحاماة، وهو ما يزال موضع نقاش وتشاور بين الجهات المعنية.
ولم يُفصح بعد عن التاريخ الجديد الذي سيُحدَّد لاستئناف النظر في هذه القضية، في انتظار معالجة الوضع المتعلق بإضراب هيئة الدفاع، أو التوصل إلى ترتيبات قانونية تتيح المضي في الإجراءات مع ضمان حق المتهمين في تمثيل قانوني سليم.
