خرج الفنان المغربي أمينوكس عن صمته ليرد على موجة الانتقادات التي طالته بسبب مشاركاته المتكررة في مهرجان موازين، نافياً أي دور له في صنع قرارات التنظيم أو اختيار الفنانين. وفي السياق ذاته، أقر الفنان بأن إنتاجه الفني يبقى محدوداً قياساً بأقرانه، غير أنه قدّم تفسيراً لهذا التراجع.
نفي قاطع لأي تدخل في قرارات موازين
أبدى أمينوكس استغرابه الواضح من الاتهامات التي تلاحقه في الأوساط الفنية والرأي العام، والتي تُلمّح إلى وجود صلة تنظيمية تفسّر تكرار حضوره في مهرجان موازين رغم شُح إصداراته. وأكد الفنان بشكل صريح أنه لا يملك أي نفوذ على آليات التنظيم أو على اختيار المشاركين في هذه التظاهرة الكبرى.
وأوضح أمينوكس أن مشاركته خلال الموسم الحالي لا تتعدى حفلاً واحداً، وهو الذي يؤديه ضمن فعاليات مهرجان موازين تحديداً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المشهد الفني المغربي يزخر بعشرات المهرجانات والتظاهرات التي لا يحضر فيها، وهو ما يدحض في رأيه الفكرة القائلة بأنه يحتكر المشهد الفني أو يفرض حضوره على التظاهرات الكبرى.
اعتراف بتراجع الإنتاج الفني
على صعيد آخر، لم يتهرب أمينوكس من الإجابة عن تساؤلات تتعلق بندرة إصداراته الفنية مقارنةً بجيل من الفنانين الذين بدأوا مسيرتهم في الحقبة ذاتها. وقد اعترف الفنان صراحةً بأن إنتاجه يظل دون المستوى المأمول، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بـ“التكاسل الفني”، في إقرار علني لافت يكشف عن جانب من تقييمه لمساره الإبداعي.
ويأتي هذا التصريح في خضم جدل متجدد في المغرب حول معايير اختيار الفنانين في المهرجانات الكبرى، وحول العلاقة بين الحضور الإعلامي والإنتاج الفني الفعلي، وهو نقاش يطرحه المتابعون والنقاد بشكل متكرر في كل موسم مهرجاني.
سياق الجدل حول الحضور في المهرجانات
تتصاعد كل عام، مع انطلاق موسم المهرجانات الصيفية في المغرب، نقاشات واسعة حول أسماء الفنانين الذين يتصدرون قوائم المشاركين في التظاهرات الكبرى. ويجد بعض الفنانين أنفسهم في مواجهة تساؤلات جدية حول مبررات تكرار حضورهم في ظل غياب إصدارات فنية جديدة، بينما يبقى فنانون آخرون ذوو إنتاج غزير بعيدين عن هذه الفعاليات.
وفي هذا الإطار، جاء رد أمينوكس محاولةً للفصل بين مسألة المشاركة في التنظيم من جهة، والحضور الفني كمؤدٍّ مدعوّ من جهة أخرى، مؤكداً أن الدعوة تصدر عن الجهة المنظمة وليس عن قرار شخصي منه.
ويبقى الجدل مفتوحاً في المشهد الفني المغربي حول هذه المسائل، التي تعكس في عمقها نقاشاً أشمل يتعلق بمعايير الاحتراف الفني ومكانة الفنان في المنظومة الثقافية الوطنية.
