كسرت فرنسا الثلاثاء الماضي جميع الأرقام القياسية المسجلة في تاريخها المناخي، إذ شهدت أعلى درجة حرارة متوسطة منذ بدء رصد البيانات المناخية عام 1947. وجاء ذلك في سياق موجة حر شديدة تجتاح عدداً من دول غرب القارة الأوروبية.
رقم قياسي تاريخي يُسجَّل رسمياً
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن البلاد عاشت يوم الثلاثاء اليوم الأكثر حرارة في تاريخها منذ انطلاق عمليات التوثيق المناخي الرسمي في عام 1947، مؤكدةً أن هذا اليوم يمثل منعطفاً استثنائياً في سجلات المناخ الفرنسي.
المؤشر الحراري الوطني يتخطى حاجزاً غير مسبوق
وكشفت الهيئة ذاتها أن المتوسط الحراري الوطني قد بلغ 29,8 درجة مئوية عند الخامسة مساءً، وهو رقم يُحسب استناداً إلى معطيات ثلاثين محطة رصد مرجعية موزعة عبر التراب الفرنسي. ويُعدّ هذا المؤشر الأداة الرسمية المعتمدة لقياس الحالة الحرارية العامة للبلاد.
موجة حر تطال دولاً عدة في غرب أوروبا
ولا تقتصر هذه الظاهرة المناخية الاستثنائية على فرنسا وحدها، إذ تعاني منها في الوقت ذاته دول عدة في غرب أوروبا، التي تجد نفسها في مواجهة موجة قيظ حادة تُلقي بظلالها على مناطق واسعة من القارة. وتُصنَّف هذه الموجة من بين أشد الأحداث المناخية وطأةً التي تشهدها المنطقة خلال هذه الفترة.
سياق مناخي استثنائي
ويأتي هذا الحدث ليُضاف إلى سلسلة من الظواهر الحرارية المتطرفة التي باتت تُوثّقها الجهات المعنية بالرصد المناخي في أوروبا، في ظل تحولات مناخية متسارعة تجعل من مثل هذه الأرقام القياسية حدثاً متكرراً ومقلقاً. وتواصل هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية رصدها الدقيق لتطور هذه الموجة ومتابعة تأثيراتها على مختلف المناطق.
