كشفت السلطات الفرنسية عن حصيلة مقلقة لموجة الحر التي تجتاح البلاد منذ أواخر يونيو الجاري، إذ أسفرت عن سقوط 74 ضحية جراء حوادث غرق متفرقة. وأكد وزير الداخلية الفرنسي أن معظم هذه الوفيات وقعت في مجاري مائية طبيعية بعيدة عن أي إشراف أو مراقبة.
74 وفاة في أقل من شهر
أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، في تصريح أدلى به يوم السبت، أن بلاده سجّلت ما لا يقل عن 74 حالة وفاة غرقاً منذ الثامن عشر من يونيو الجاري، وذلك في سياق الموجة الحارة الشديدة التي تعيشها فرنسا. وتعكس هذه الأرقام الحجم الحقيقي للمخاطر التي يتعرض لها المواطنون حين يلجؤون إلى المياه الطبيعية هرباً من ارتفاع درجات الحرارة.
المسطحات غير المراقبة في قلب المأساة
أوضح الوزير نونييز أن الجزء الأكبر من حوادث الغرق المميتة لم تقع في أماكن الاستحمام المخصصة والمجهّزة، بل في مسطحات مائية غير مرخصة وغير خاضعة لأي شكل من أشكال المراقبة، في مقدمتها الأنهار والبحيرات والبرك. وأشار إلى أن هذا النوع من الأماكن يفتقر إلى طواقم الإنقاذ والمعدات الضرورية، مما يجعل أي حادث فيها ذا عواقب وخيمة في الغالب.
موجة حر استثنائية تضرب فرنسا
تشهد فرنسا منذ منتصف يونيو موجة حر وصفتها الجهات المختصة بالشديدة، مع تسجيل درجات حرارة مرتفعة بشكل ملحوظ في عدد من الأقاليم. وفي ظل هذه الأجواء الخانقة، يتجه كثير من الأفراد نحو المياه الطبيعية بحثاً عن الانتعاش، وهو ما يرفع بصورة مباشرة من منسوب المخاطر المرتبطة بالغرق، لا سيما في غياب الإجراءات الوقائية الكافية.
دعوات للحذر واليقظة
في ضوء هذه المعطيات، جدّدت السلطات الفرنسية تحذيراتها للمواطنين من مغبة التوجه إلى مناطق السباحة غير المرخصة، مؤكدةً ضرورة التزام أماكن الاستحمام الرسمية المجهزة بكوادر الإنقاذ اللازمة. كما أكد الوزير أن السلطات تواصل رصد الوضع عن كثب في انتظار تراجع حدة الموجة الحارة.
