أشرفت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، يوم الجمعة بمدينة أكادير، على حفل تسليم الشهادات لفائدة خريجي دفعة 2026 بالمعهد العالي للصيد البحري. وجاء هذا الحفل تعبيراً عن التزام المملكة المغربية بالاستثمار في رأس المال البشري بوصفه ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في هذا القطاع الحيوي. وقد احتضن الحفل حضوراً رفيعاً لمسؤولين وشخصيات من مختلف الهيئات المعنية بقطاع الصيد.
حفل تتويج لمسار تكويني متميز
شكّل حفل تسليم الشهادات محطةً بارزة في مسيرة خريجي المعهد العالي للصيد البحري بأكادير، الذين أتمّوا برامجهم التكوينية استعداداً للانخراط في سوق العمل والمساهمة الفعلية في رفع مستوى الأداء الوطني في مجال الصيد البحري. وقد أضفى حضور كاتبة الدولة، زكية الدريوش، على الحفل طابعاً رسمياً رفيعاً، مما يعكس الأهمية التي توليها الحكومة لهذا النوع من المؤسسات التكوينية المتخصصة.
حضور وازن يعكس مكانة القطاع
لم يقتصر الحفل على الطابع الاحتفالي بالخريجين الجدد، بل تحوّل إلى لقاء جمع نخبة من المسؤولين والفاعلين في القطاع. وقد ضمّ الحضور ممثلي السلطات الترابية، إلى جانب رئيس جهة سوس ماسة، ورئيس غرفة الصيد البحري بأكادير، في مشهد يُجسّد التضافر بين المؤسسات الحكومية والهيئات المهنية والتكوينية من أجل النهوض بهذا القطاع الاستراتيجي.
رهان على الكفاءات البشرية في قطاع الصيد
يندرج هذا الحفل في سياق توجه وطني راسخ يقوم على بناء كفاءات بشرية مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات التي يشهدها قطاع الصيد البحري، وتعزيز مكانته بوصفه أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني. ويُعدّ المعهد العالي للصيد البحري بأكادير من المؤسسات التكوينية الرائدة في هذا المجال، إذ يضطلع بتخريج أطر متخصصة تملك الأدوات العلمية والتقنية الكفيلة بتطوير القطاع وضمان استدامته.
وتجدر الإشارة إلى أن الاستثمار في التكوين المهني والتعليم العالي المتخصص يظل أحد الخيارات الاستراتيجية للمملكة المغربية في مسار تحديث القطاعات الإنتاجية الكبرى، في مقدمتها قطاع الصيد البحري الذي يُوفّر مناصب شغل لآلاف الأسر المغربية ويُسهم بشكل ملموس في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع صادراته.
