أبدت الفنانة زينب الداودية موقفاً مدروساً ومتوازناً إزاء الجدل الذي أثاره الفنان حجيب حول برنامج “النجم الشعبي”، الذي جمعهما في لجنة تحكيمه. وفيما أعلن حجيب انسحابه من البرنامج مستنداً إلى انتقادات تتعلق بآليات التصويت، آثرت الداودية عدم الخوض في تفاصيل تصريحاته، مؤكدةً في الوقت ذاته أهمية البرنامج في الكشف عن أصوات شبابية واعدة في مجال الأغنية الشعبية المغربية.
احترام الرأي دون التعليق عليه
كشفت الفنانة زينب الداودية عن موقفها الصريح والهادئ في آن واحد، إذ أكدت أنها تحترم وجهة نظر الفنان حجيب فيما يخص ما أدلى به من انتقادات موجهة إلى القائمين على برنامج “النجم الشعبي”، غير أنها أوضحت أنها تفضل عدم التعقيب على تصريحاته أو الخوض في تفاصيلها.
وكان الفنان حجيب قد وجّه اتهامات لمنتجي البرنامج، زاعماً أن ثمة تدخلات تؤثر على نتائج التصويت لصالح مشاركين بعينهم على حساب آخرين، وهو ما أفضى به إلى قرار الانسحاب والابتعاد عن لجنة التحكيم التي كان يشغل فيها مقعداً إلى جانب الداودية.
الداودية تُقرّ بقيمة البرنامج
في المقابل، لم تكتفِ الفنانة الداودية بالتحفظ عن التعليق، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك حين أبدت دفاعاً واضحاً عن البرنامج، مشيرةً إلى أنه أدى دوراً محورياً في تسليط الأضواء على طاقات شبابية صاعدة في مجال الأغنية الشعبية المغربية، وفتح أمامها آفاق الشهرة والوصول إلى الجمهور الواسع.
وتكشف هذه المواقف عن تباين واضح في تقييم تجربة البرنامج بين عضوين سابقين في لجنة تحكيمه؛ فبينما اختار حجيب المجاهرة بانتقاداته ووضع حدٍّ لمشاركته، آثرت الداودية التعامل مع الملف بحكمة ومرونة، مُقرّةً بوجود رأي مغاير دون أن تنزلق إلى المواجهة.
جدل يُحرّك مشهد البرامج الفنية
يأتي هذا الجدل في سياق اهتمام متزايد بالبرامج الفنية التلفزيونية التي تحتضن مواهب الأغنية الشعبية المغربية، وما تطرحه من تساؤلات حول معايير الشفافية في التحكيم ومدى حيادية القرارات التي تُتخذ داخل هذه المنصات.
ويبقى برنامج “النجم الشعبي” من بين البرامج التي استقطبت اهتماماً جماهيرياً واسعاً، نظراً لارتباطه بفن عريق يمسّ وجدان شريحة كبيرة من المغاربة، وهو ما يجعل أي نقاش حوله يتردد صداه في الأوساط الفنية والإعلامية على حد سواء.
