تبلغ البطولة الاحترافية “إنوي” لكرة القدم ذروتها مع اقتراب نهاية الموسم، إذ تحتضن الجولة التاسعة والعشرون مواجهات فارقة تتشابك فيها خيوط الصراع على اللقب مع معارك البقاء. ويقود المغرب الرياضي الفاسي ترتيب الدوري برصيد خمسة وخمسين نقطة، وهو في أمس الحاجة إلى تعزيز هذه الصدارة، فيما يتربص به منافسوه في ليلة قد تعيد رسم خارطة المنافسة بالكامل.
جولة قبل الأخيرة تحمل ثقل الموسم كله
لم يكشف الموسم الحالي من البطولة الاحترافية عن أسراره حتى الجولات الأخيرة، إذ حافظت المنافسة على توترها ومتعتها طوال الأسابيع الماضية، قبل أن تدخل مرحلة الحسم الفعلي مع اقتراب الصافرة الختامية. وتمثل الجولة التاسعة والعشرون محطة محورية قد تضع اللمسات الأخيرة على مشهد البطولة برمته، سواء في ما يتعلق بتتويج الفائز باللقب أو في ما يخص الأندية التي ستُجبر على مغادرة القسم الأول.
ويتصدر المشهد المغرب الرياضي الفاسي بحصيلة خمسة وخمسين نقطة، متمسكاً بمقعد الصدارة الذي يسعى إلى الدفاع عنه في مواجهة ثقيلة قد تحدد ما إذا كان يواصل مسيرته نحو درع البطولة أم أن المنافسة ستظل مفتوحة حتى الجولة الأخيرة.
صراع محتدم على اللقب
يدخل الفاسي مباراته في هذه الجولة تحت وطأة الضغط، إذ يعلم أن أي تعثر قد يفتح الباب أمام المنافسين للتقليص من الفارق أو حتى الالتحاق به في صدارة الترتيب. ويجعل هذا الوضع من كل مباراة في هذه المرحلة مواجهة نهائية بامتياز، حيث لا مكان للحسابات أو الاكتفاء بنتائج متواضعة.
وقد أضفى الموسم الاستثنائي لهذا العام مزيداً من التشويق على المنافسة، في ظل تقارب مستويات الأندية المرشحة للقب وتبادلها مواقع الصدارة على مدار الأسابيع الماضية، مما يجعل الحسم النهائي رهيناً بنتائج هذه الجولة الفارقة وما ستليها من مباراة ختامية.
الهبوط يلقي بظلاله على الجولة
في المقابل، وعلى الطرف الآخر من الترتيب، تشهد الجولة ذاتها مواجهات لا تقل سخونة بين الأندية التي تحارب من أجل البقاء في القسم الأول. وتبدو المسافة بين الناجين والهابطين ضيقة للغاية، مما يجعل كل نقطة تحصدها هذه الأندية ذات ثمن باهظ في معادلة الصعود والهبوط.
وتتحول بعض المباريات في هذه الجولة إلى ما يشبه نهائيات مصغرة، حيث يلتقي فريقان كلاهما يحتاج إلى الفوز بشكل ماسّ، مما يضمن توتراً عالياً ومنافسة شرسة داخل الملاعب وخارجها.
موسم استثنائي يُسدل ستاره قريباً
يُجمع متابعو الكرة المغربية على أن هذا الموسم من البطولة الاحترافية كان من أكثر المواسم إثارةً وتنافسيةً في السنوات الأخيرة، نظراً لاستمرار المشهد التنافسي مفتوحاً حتى الجولات الأخيرة دون أن ينفرد فريق بعيد بالصدارة أو تتحدد مبكراً قائمة الهابطين.
وبعد أن تنتهي هذه الجولة التاسعة والعشرون، لن يبقى أمام الأندية سوى مباراة واحدة لتسوية كل الحسابات، في خاتمة موسم وعد بالكثير ويبدو أنه لن يُخلف هذا الوعد حتى اللحظة الأخيرة.
