حقّق المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم إنجازاً لافتاً على الصعيد القاري، إذ غدا ثالث منتخب إفريقي في التاريخ يتخطى مرحلة دور المجموعات في نسختين متتاليتين من بطولة كأس العالم. ولم يسبق المغرب إلى هذا الإنجاز سوى منتخبَي نيجيريا وغانا، في مسيرة تُثبت تصاعد الحضور الأفريقي على خارطة كرة القدم العالمية.
إنجاز يضع المغرب في نادٍ إفريقي حصري
انضم المنتخب المغربي إلى قائمة ضيّقة من المنتخبات الإفريقية التي أثبتت قدرتها على تجاوز دور المجموعات في كأس العالم بصورة متكررة، وذلك بالتأهل إلى الأدوار الإقصائية في نسختين متتاليتين من المونديال. ويُعدّ هذا التحصيل مؤشراً دالاً على الاستمرارية والثبات في الأداء، وهو ما لم يتحقق لمعظم المنتخبات الإفريقية المشاركة في هذه البطولة الكبرى.
نيجيريا رائدةً والمغرب يسير على خطاها
كانت نيجيريا أول منتخب إفريقي يحقق هذا المستوى من الاستمرارية، حين أفلحت في تخطي دور المجموعات في نسختَي 1994 و1998، مسجّلةً في كلتيهما ستة نقاط عبر فوزَين وخسارة واحدة. وأعادت بذلك رسم صورة المنتخب الإفريقي القادر على المنافسة الجدية في المحافل الدولية الكبرى.
غانا تسجّل حضوراً مزدوجاً في الدور الثاني
جاء منتخب غانا في المرتبة الثانية ضمن هذه القائمة الإفريقية المتميزة، بعد أن تمكّن هو الآخر من تجاوز مرحلة دور المجموعات في نسختين متتاليتين من كأس العالم، مضيفاً بذلك صفحة مشرقة إلى تاريخ الكرة الإفريقية في أعرق بطولة كروية على مستوى الكوكب.
المغرب يُثبّت مكانته على خريطة كرة القدم العالمية
يؤكد هذا الإنجاز الذي حقّقه المنتخب الوطني المغربي أن الحضور المغربي في كأس العالم لم يعد وليد الصدفة أو الظرف، بل هو نتاج مسار طويل من التأهيل والتطوير. ويعكس هذا التحقق المتكرر للتأهل إلى الأدوار الإقصائية مستوىً من الاحترافية والجاهزية التي باتت تميّز هذا المنتخب في المحافل الدولية.
ويظل الانتقال من مرحلة دور المجموعات إلى الأدوار الإقصائية في بطولة بحجم كأس العالم، ومرتَّين على التوالي، معياراً صارماً لا يجتازه إلا من توافرت فيه الإمكانات والتنظيم والعقلية التنافسية العالية، وهو ما أثبته المغرب أمام الملأ الدولي.
