في سابقة لافتة على هامش كأس العالم 2026، يؤدي شابان مهمة من نوع خاص تتمثل في مشاهدة جميع مباريات البطولة البالغ عددها 104 مباريات، مقابل أجر يبلغ 50 ألف دولار لكل منهما. وتحوّلت متابعة المونديال بالنسبة إليهما من هواية إلى عمل حقيقي بدوام كامل، في ظل إقامة ست مباريات يومياً خلال مرحلة دور المجموعات.
وظيفة بدوام كامل على أرض الملاعب
ما قد يبدو للوهلة الأولى حلماً يراود كل عشاق كرة القدم، هو واقع يعيشه فعلاً الشابان كيفن أكوتو وأوستن فرانكلين، اللذان كُلّفا بمتابعة جميع مباريات نسخة كأس العالم 2026 دون أن يفوتهما أي لقاء واحد. ويحصل كل منهما على مبلغ مالي يصل إلى خمسين ألف دولار في مقابل الاضطلاع بهذه المهمة غير الاعتيادية.
وكشفت شبكة بي بي سي عن تفاصيل هذه التجربة الفريدة، إذ أجرت حواراً مع الشابين وتعرّفت على ملابسات هذه الوظيفة التي تجمع بين الشغف بالرياضة والالتزام المهني الصارم.
وتيرة مباريات قياسية تستنزف الطاقة
تتميز نسخة 2026 من كأس العالم بوتيرة لافتة، إذ تُقام ست مباريات يومياً في مرحلة دور المجموعات، وهو ما يجعل مهمة المتابعة الشاملة أمراً مُرهقاً ويستلزم تفرغاً تاماً. فبينما يكتفي المشجع العادي بمتابعة اللقاءات التي تستأثر باهتمامه، لا يملك كيفن وأوستن رفاهية الاختيار، إذ يتعيّن عليهما حضور كل مباراة والجلوس أمامها من الصافرة الأولى حتى النهاية.
ويرتفع المجموع الإجمالي للمباريات في هذه البطولة إلى 104 لقاءات، مما يعني أن الشابين ملزمان بالمتابعة المستمرة طوال فترة البطولة كاملة، في تجربة تحوّل فيها الحلم اليومي لملايين المشجعين حول العالم إلى مسؤولية وعمل منظم.
تجربة تستقطب الاهتمام الإعلامي
استقطبت قصة الشابين اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام الدولية، نظراً لطابعها الاستثنائي الذي يجمع بين المتعة والعمل في آنٍ واحد. وتعكس هذه التجربة الطريقة التي باتت بها الأحداث الرياضية الكبرى تُفرز فرصاً وأنماطاً مهنية جديدة لم تكن مألوفة في السابق.
ويُذكر أن كأس العالم 2026 يُعدّ الأضخم في تاريخ البطولة من حيث عدد المشاركين والمباريات، مما يجعل مهمة مشاهدة جميع لقاءاته تحدياً حقيقياً حتى بالنسبة لمن يتقاضى أجراً على ذلك.
