الرئيسية سياسة وطنية مراكش تحتضن مؤتمراً دولياً يطالب بإنشاء محاكم متخصصة في القضايا البيئية

مراكش تحتضن مؤتمراً دولياً يطالب بإنشاء محاكم متخصصة في القضايا البيئية

مراكش تحتضن مؤتمراً دولياً يطالب بإنشاء محاكم متخصصة في القضايا البيئية

خرج المؤتمر الدولي العاشر حول العدالة المناخية وحقوق الإنسان، المنعقد بمدينة مراكش، بجملة من التوصيات الجوهرية، في مقدمتها الدعوة إلى إنشاء محاكم متخصصة في القضايا البيئية. وأكد المشاركون على أهمية تفعيل آليات المساءلة في مجال السياسات العمومية المتعلقة بالكوارث البيئية، مع التشديد على ضرورة نشر ثقافة حماية البيئة لدى جميع الفئات المجتمعية.

توصيات محورية تتصدرها المحاكم البيئية

أسفرت أشغال هذا التجمع الدولي عن حزمة من التوصيات المتكاملة التي تعكس عمق النقاشات التي دارت بين المشاركين. وتأتي في مقدمة هذه التوصيات المطالبة بإرساء محاكم بيئية متخصصة، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان احترام حقوق الإنسان في مواجهة التحديات المناخية المتصاعدة.

وأبرز المؤتمرون أن التقاضي المناخي بات يشكل مدخلاً حيوياً لفتح آفاق جديدة أمام دراسة آليات المساءلة المرتبطة بالسياسات العمومية، لا سيما تلك المعنية بتدبير الكوارث الطبيعية والمخاطر البيئية. وفي هذا الإطار، أولى المشاركون عناية خاصة لمسألة صون حقوق الأجيال القادمة، مؤكدين أن المسؤولية الراهنة تجاه البيئة هي في جوهرها مسؤولية تجاه المستقبل.

التربية البيئية في صلب الاهتمامات

ولم تقتصر توصيات المؤتمر على الجانب القانوني والقضائي، بل امتدت لتشمل البعد التربوي والتوعوي. إذ شدد المجتمعون على ضرورة إدراج التربية البيئية ضمن المنظومات التعليمية الموجهة للأطفال والشباب، مع توسيع نطاق هذا التوجه ليطال مختلف الفئات المجتمعية دون استثناء.

وفي السياق ذاته، دعا المؤتمر إلى ترسيخ ثقافة حماية البيئة وجعلها قيمة راسخة لدى الأفراد والمجتمعات، سواء في أوقات السلم أو خلال فترات النزاعات، مما يعكس رؤية شاملة تتجاوز الأطر الظرفية نحو بناء وعي بيئي مستدام.

سياق دولي يستدعي التحرك

يأتي انعقاد هذا المؤتمر في طبعته العاشرة في سياق دولي يشهد تصاعداً ملحوظاً في الاهتمام بقضايا المناخ وتداعياتها على حقوق الإنسان. وقد اختار المنظمون مدينة مراكش إطاراً لهذا الحدث، مما يعكس مكانة المغرب المتنامية بوصفه فضاءً للحوار حول القضايا البيئية والمناخية الكبرى.

وتندرج هذه التوصيات ضمن مسار متواصل يهدف إلى ترجمة الالتزامات المناخية الدولية إلى آليات قانونية وتربوية فعلية، قادرة على إحداث تغيير ملموس في طريقة تعامل الدول والمجتمعات مع التحديات البيئية المتزايدة.