كشفت معطيات المكتب الوطني للصيد أن حجم الكميات المفرغة بميناء بوجدور شهد انخفاضاً ملحوظاً بلغت نسبته 23 بالمئة في نهاية شهر ماي المنصرم. غير أن القيمة المالية الإجمالية لهذه المفرغات سجلت في المقابل ارتفاعاً، تشير الأرقام إلى أن الرخويات كانت لها اليد الطولى فيه.
أرقام الأشهر الخمسة الأولى
وفق البيانات الرسمية الصادرة عن المكتب الوطني للصيد، بلغ إجمالي الكميات المفرغة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي بميناء بوجدور خلال الفترة الممتدة من يناير إلى متم ماي من السنة الجارية، ما مجموعه 3519 طناً، وهو رقم يعكس التراجع المسجل مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
في المقابل، بلغت القيمة المالية لهذه المفرغات خلال الأشهر الخمسة الأولى ما يناهز 160 مليوناً و675 ألف درهم، مسجلةً بذلك ارتفاعاً بنسبة 2 بالمئة مقارنةً بالمرحلة المرجعية نفسها.
الرخويات تعوض التراجع الكمي
يستدعي هذا التفاوت بين تراجع الكميات وارتفاع القيمة المالية التوقف عند تركيبة المفرغات، إذ تبرز الرخويات بوصفها المحرك الرئيسي لهذا الأداء المالي الإيجابي. فهذه الفئة من المنتجات البحرية، التي تتميز بقيمتها التجارية المرتفعة، أسهمت بشكل فعلي في الحفاظ على مستوى العائدات المالية رغم تقلص الكميات المرفوعة إجمالاً.
ويعكس هذا التوجه ظاهرة باتت تتكرر في عدد من موانئ الصيد بالمملكة، حيث لا تسير الكميات والقيم المالية دائماً في اتجاه واحد، نظراً للتباين الكبير في الأسعار بحسب أنواع المنتجات وجودتها.
بوجدور في خريطة الصيد الوطنية
يُعدّ ميناء بوجدور من بين الموانئ الفاعلة على امتداد الساحل الجنوبي للمملكة، ويضطلع بدور محوري في دعم نشاط الصيد الساحلي والتقليدي، الذي يوفر مصدر رزق لعدد كبير من الأسر العاملة في هذا القطاع الحيوي.
وتواظب الجهات المختصة على رصد مؤشرات هذا الميناء بصفة منتظمة، في إطار منظومة المتابعة التي يشرف عليها المكتب الوطني للصيد، بهدف تتبع تطور القطاع وتوجيه السياسات المعتمدة في مجال تدبير الموارد البحرية وتثمينها.
