كشفت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية أن المملكة المتحدة سجّلت يوم الأربعاء درجة الحرارة الأعلى التي شهدها شهر يونيو في تاريخ البلاد، متخطيةً بذلك رقماً قياسياً كان قد ثبت منذ عام 1976. وجاء هذا التسجيل في مرحلة يعيش فيها المناخ البريطاني شهراً ثانياً متتالياً من موجات الحر غير المألوفة.
35,7 درجة مئوية في جنوب لندن
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة أن مقياس الحرارة أشار إلى 35,7 درجة مئوية في منطقة تشارلوود الواقعة بالقرب من مطار غاتويك جنوب العاصمة لندن، وذلك خلال يوم الأربعاء. وتُعدّ هذه القراءة الأعلى من نوعها المسجّلة تاريخياً في المملكة المتحدة خلال شهر يونيو.
تجاوز رقم قياسي ظل صامداً منذ نصف قرن
أفادت الهيئة ذاتها بأن الرقم القياسي الذي كُسر كان يبلغ 35,6 درجة مئوية، وقد سُجّل عام 1976، أي أن هذا المعطى ظل ثابتاً لقرابة خمسين عاماً قبل أن يُتجاوز بفارق ضئيل لكنه دالّ على التحوّلات المناخية التي تشهدها البلاد.
شهران متتاليان من الحر القياسي
لا يأتي هذا الرقم القياسي الجديد بمعزل عن سياق مناخي أوسع، إذ تمرّ المملكة المتحدة بـموجة حر ممتدة طالت شهرين متتاليين، مما يجعل هذه الفترة استثنائية من حيث ارتفاع درجات الحرارة مقارنةً بالمعدلات الموسمية المعتادة في هذا البلد الذي يشتهر تقليدياً بمناخه البارد والممطر.
مؤشر على تحولات مناخية متسارعة
يتزامن هذا الحدث مع نقاشات متصاعدة على المستوى الدولي حول ظاهرة الاحترار العالمي وتداعياتها على مناطق لم تكن تعرف تاريخياً مثل هذه الدرجات من الحرارة. وتُعدّ بريطانيا من بين الدول التي باتت تُسجّل بصفة متكررة أرقاماً قياسية جديدة في درجات الحرارة، مما يجعل مثل هذه الأحداث مادةً للمتابعة العلمية والإعلامية على حدٍّ سواء.
