الرئيسية أخبار رئيسية المغرب يعتمد جواز سفر بيومترياً من الجيل الجديد بأربع لغات وتقنيات متطورة...

المغرب يعتمد جواز سفر بيومترياً من الجيل الجديد بأربع لغات وتقنيات متطورة لمكافحة التزوير

أعلن المغرب عن إطلاق جيل جديد من جوازات السفر البيومترية، يتميز بمعايير تقنية متقدمة وكتابة بأربع لغات، مع حماية محكمة ضد الاحتيال والتزوير. ويُتوقع تعميم هذه الوثيقة الجديدة بشكل كامل ابتداءً من شهر غشت 2026، في إطار إصلاح شامل تقوده وزارة الداخلية لتحديث منظومة الوثائق الرسمية.

إصدار تدريجي نحو تعميم شامل

شرع المغرب في إصدار هذا الجيل الجديد من جوازات السفر على نحو تدريجي، على أن يكتمل التعميم الكامل في أفق شهر غشت من عام 2026. وقد جاء هذا القرار في أعقاب مصادقة المجلس الحكومي على مشروع مرسوم يُؤطّر هذا الإصلاح، إذ أوضحت مذكرة التقديم المرفقة بالمشروع أن هذه الخطوة تعكس توجهاً استراتيجياً لتحديث الوثائق الهوياتية الرسمية وتعزيز مستوى الأمن فيها.

وثيقة سفر بمواصفات دولية رفيعة

يتضمن جواز السفر الجديد جملة من المواصفات التقنية المتطورة التي تجعله في مصاف الوثائق الدولية الأكثر أماناً. وتبرز في هذا الإطار خاصية الكتابة بأربع لغات، إلى جانب تقنيات بيومترية دقيقة تُصعّب أي محاولة للتلاعب أو التزوير أو تزييف الهوية.

ويُعدّ هذا الجواز البيومتري الجديد ثمرة جهود متواصلة بذلتها وزارة الداخلية بهدف رفع مستوى الحماية المقدمة للوثائق الرسمية التي يحملها المواطنون المغاربة في تنقلاتهم داخل وخارج البلاد. وتروم هذه المقاربة استيفاء المتطلبات الدولية المتجددة في مجال أمن وثائق السفر، ومجاراة التطور المتسارع الذي تشهده أنظمة التحقق من الهوية على المستوى العالمي.

إصلاح في إطار تحديث شامل لمنظومة الوثائق الرسمية

يندرج هذا الإصلاح ضمن منظومة أشمل تسعى إليها وزارة الداخلية، وتستهدف رفع درجة موثوقية الوثائق الإدارية وتوفير ضمانات أعلى لحماية هوية المواطنين في مختلف المعاملات الرسمية. ويُشكّل اعتماد الجواز البيومتري الجديد خطوة نوعية في مسيرة التحديث الإداري التي يشهدها المغرب، والتي تهدف إلى مواكبة أفضل الممارسات المعمول بها دولياً في هذا المجال.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية بالغة في ظل التطور المتسارع الذي تعرفه تقنيات التزوير والاحتيال، حيث باتت الدول تتسابق إلى تطوير وثائق سفر تعتمد على خصائص أمنية متعددة الطبقات تجمع بين العناصر البيومترية الرقمية والحماية المادية للوثيقة.

انطلاق تدريجي ثم تعميم

تشير المعطيات المتاحة إلى أن المرحلة الانتقالية الجارية حالياً تتيح للمواطنين الاستفادة من الجواز الجديد بصورة تدريجية، في حين ستُفضي المرحلة النهائية المرتقبة في غشت 2026 إلى اعتماده وثيقةً رسمية وحيدة للسفر الدولي، مما يعني الاستغناء الكامل عن الجيل السابق من هذه الوثيقة.

ويُتيح هذا التدرج في التطبيق للجهات المعنية الوقت الكافي لاستيعاب المرحلة الجديدة وضمان انتقال سلس يخدم مصالح المواطنين، مع الحرص على توفير البنية التحتية اللازمة لإنجاح هذا التحول.