وجّهت الكتابة الإقليمية لحزب الحرية والعدالة الاجتماعية بإقليم طانطان نداءً عاجلاً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مطالبةً إياه بالتحرك الفوري لتوفير طبيب متخصص في الإنعاش والتخدير بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني. وأكدت الكتابة أن استمرار هذا النقص يُلقي بتداعيات خطيرة على جودة الرعاية الصحية ويُرهق المرضى وذويهم.
نقص يعطل المسار الطبي بالمستشفى
كشف بلاغ صادر عن الكتابة الإقليمية للحزب أن غياب طبيب متخصص في الإنعاش والتخدير بمستشفى الحسن الثاني يُعرقل السير الاعتيادي للمؤسسة الاستشفائية بشكل ملموس، إذ يحول دون إجراء طائفة من التدخلات الجراحية والعمليات الطبية التي تستلزم حضور هذا الاختصاص الحيوي.
ولم يقتصر الأثر السلبي لهذا الوضع على الجانب التقني وحده، بل امتد ليطال المرضى مباشرةً، حيث يضطر كثير منهم إلى التوجه نحو مستشفيات مدن بعيدة بحثاً عن الرعاية التي لا يجدونها في مدينتهم، مما يفاقم معاناتهم ويُثقل كاهل أسرهم بأعباء مالية وإنسانية جسيمة.
تجهيزات متوفرة لكن غير مستثمرة بالكامل
أشار البلاغ ذاته إلى معطى لافت، وهو أن المستشفى الإقليمي قد استفاد خلال الفترة الأخيرة من تجهيزات ومعدات طبية متطورة، غير أن غياب الكوادر الطبية المتخصصة اللازمة يحدّ من الاستفادة الفعلية من هذه الإمكانات التقنية، وهو ما يجعل الاستثمار في البنية التحتية قاصراً دون الاستثمار المواز في الموارد البشرية.
مطالب واضحة موجهة للوزارة
على ضوء هذا الواقع، طالبت الكتابة الإقليمية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجملة من الإجراءات العاجلة والمستدامة، في مقدمتها:
الإسراع في تعيين طبيب متخصص في الإنعاش والتخدير بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني، إلى جانب تعزيز الكادر الطبي والتمريضي بصفة عامة، واعتماد خطط بعيدة المدى تعالج الخصاص البشري الذي تعانيه المنظومة الصحية بالإقليم، بما يكفل تحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية.
الحق في الصحة حق دستوري
ختم الحزب بلاغه بالتذكير بأن الحق في الصحة حق أصيل يكفله الدستور المغربي لجميع المواطنين دون استثناء، مجدداً دعوته لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التعامل مع هذا الملف بالجدية والمسؤولية المطلوبتين، في أفق تحسين جودة الخدمات المقدمة لساكنة إقليم طانطان وترسيخ الثقة في المرفق الصحي العمومي.
