الرئيسية أخبار رئيسية العدالة والتنمية يطالب بانتخابات تشريعية نزيهة تحسمها إرادة الناخبين

العدالة والتنمية يطالب بانتخابات تشريعية نزيهة تحسمها إرادة الناخبين

جدد حزب العدالة والتنمية التأكيد على ضرورة أن تجري الانتخابات التشريعية المقبلة في ظل شفافية تامة، بحيث تكون إرادة الناخبين وحدها هي الفيصل في تحديد نتائجها. وجاء هذا الموقف في بيان رسمي أصدرته الأمانة العامة للحزب عقب اجتماعها الأخير الذي ترأسه أمينه العام عبد الإله ابن كيران، إذ حذر الحزب مما اعتبره محاولات للتأثير المسبق على مسار الاستحقاقات الانتخابية.

بيان رسمي من قلب الأمانة العامة

عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اجتماعها الدوري يوم السبت الماضي، تحت رئاسة أمينه العام عبد الإله ابن كيران، وخرج الاجتماع ببلاغ رسمي تضمن جملة من المواقف المتعلقة بالمشهد السياسي الراهن، وعلى رأسها الملف الانتخابي الذي يستأثر باهتمام الفاعلين السياسيين في المرحلة الراهنة.

وشدد الحزب في بلاغه على أن نتائج الانتخابات التشريعية القادمة ينبغي أن تكون انعكاساً حقيقياً لتوجهات المواطنين وخياراتهم الحرة، وأن صناديق الاقتراع وحدها هي المرجع الشرعي الذي يحسم التنافس بين الأحزاب والمرشحين.

رفض “بالونات الاختبار” والحملات المسبقة

ووجه الحزب انتقادات صريحة لما وصفه بـ“الحملات المضللة”، في إشارة إلى ما يُتداول في الفضاء العام من ترويج لنتائج مفترضة للانتخابات قبل انطلاقها، وذلك لصالح جهات وأسماء بعينها. واعتبر الحزب أن مثل هذه الممارسات تمس بنزاهة العملية الانتخابية وتضر بثقة المواطن في مؤسسات الاقتراع.

وأشار البلاغ ذاته إلى ما اصطلح عليه بـ“بالونات الاختبار”، وهي توصيف يُستخدم سياسياً للدلالة على الرسائل والتسريبات التي تُطلق قبل الاستحقاقات بهدف قياس ردود الفعل أو التأثير في التوجهات العامة، وهو ما رفضه الحزب رفضاً قاطعاً معتبراً إياه مخالفاً لروح التنافس الديمقراطي السليم.

دعوة إلى مسار انتخابي شفاف

وفي السياق ذاته، أكد حزب العدالة والتنمية التزامه الكامل بالمشاركة في الاستحقاقات المقبلة وفق ما تتيحه الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، مؤكداً في الوقت نفسه على ضرورة توفير شروط تنافس متكافئة تكفل لجميع الأطراف السياسية حظوظاً متساوية أمام الناخبين.

وتأتي هذه التصريحات في سياق يشهد فيه المشهد السياسي المغربي حراكاً ملحوظاً في أفق الانتخابات التشريعية المرتقبة، حيث تعكف الأحزاب على ترتيب أوضاعها الداخلية وبلورة خطابها الانتخابي استعداداً للمحطة القادمة.

وكان حزب العدالة والتنمية قد خاض الانتخابات التشريعية الأخيرة في أجواء صعبة، قبل أن يعود إلى العمل المعارض وإعادة بناء هياكله الداخلية استعداداً لمرحلة جديدة. ويبدو أن الحزب يسعى عبر هذه المواقف إلى تأكيد حضوره في النقاش السياسي الوطني والدفاع عن مبدأ التنافس الديمقراطي الشفاف بوصفه ثابتاً من ثوابت عمله السياسي.