الرئيسية مجتمع كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي يكشف عن ملاحقة قضائية لجمعيات الإعاقة ويوضح...

كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي يكشف عن ملاحقة قضائية لجمعيات الإعاقة ويوضح أسباب تأخر بطاقة الإعاقة

كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي يكشف عن ملاحقة قضائية لجمعيات الإعاقة ويوضح أسباب تأخر بطاقة الإعاقة

أعلن عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أن أكثر من سبع جمعيات تنشط في مجال دعم الأشخاص في وضعية إعاقة باتت موضوع متابعة قضائية، إثر اختلالات رصدتها الوزارة في أدائها. وفي السياق ذاته، أوضح المسؤول الحكومي الأسباب التي تقف وراء التأخر في إصدار بطاقة الإعاقة، مشيراً إلى أن نظاماً جديداً لتقييم الجمعيات العاملة في هذا القطاع قيد الإعداد.

جمعيات أمام القضاء بسبب اختلالات موثقة

كشف عبد الجبار الرشيدي أن الوزارة رصدت خلال عمليات المراقبة والتتبع جملةً من الاختلالات التي تشوب عمل عدد من الجمعيات المعنية بدعم الأشخاص في وضعية إعاقة، وهو ما دفع إلى إحالة ما يزيد على سبع جمعيات على الجهات القضائية المختصة. وأوضح المسؤول الحكومي أن هذه الخطوة تأتي في إطار مسؤولية الدولة في صون المال العام وضمان وصول الدعم فعلياً إلى مستحقيه من الفئات الأكثر هشاشة.

وأبرز الرشيدي أن الوزارة لا تتهاون في التعامل مع أي تجاوز أو استغلال يمس بمصالح الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكداً أن العمل الجمعوي في هذا القطاع الحساس يستوجب الشفافية التامة والالتزام الصارم بالمعايير المحددة من طرف الجهات الوصية.

نظام جديد لتقييم أداء الجمعيات

وعلى صعيد الإصلاحات المرتقبة، أعلن كاتب الدولة عن الشروع في إعداد منظومة شاملة لتقييم أداء الجمعيات الشريكة في هذا القطاع، وهي منظومة ستُتيح اتخاذ قرارات مبنية على معطيات موضوعية، سواء تعلق الأمر برفع مستوى الدعم الممنوح للجمعيات المحققة لنتائج إيجابية، أو تقليص هذا الدعم، أو حتى إنهاء التعاقد مع الجمعيات التي تثبت في حقها قصور واضح أو مخالفات موثقة.

ويندرج هذا التوجه ضمن مساعي الحكومة لترشيد الإنفاق وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال اعتماد معايير أداء واضحة وقابلة للقياس في التعامل مع الفاعلين الجمعويين في هذا المجال.

بطاقة الإعاقة.. تأخر بأسباب موضوعية

كما تطرق عبد الجبار الرشيدي إلى ملف بطاقة الإعاقة التي طال انتظارها من قبل شريحة واسعة من الأسر المعنية، موضحاً الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التأخر. وأشار إلى أن العملية تنطوي على مراحل تقنية وإدارية دقيقة تستلزم الحرص الشديد، نظراً للطابع الحساس لهذه الوثيقة التي تُخوّل حاملها الاستفادة من عدد من الحقوق والامتيازات المكفولة للأشخاص في وضعية إعاقة.

وتُعدّ بطاقة الإعاقة من أبرز الأوراش الاجتماعية التي تسعى الحكومة إلى تسريع وتيرتها، إذ تشكل ركيزة أساسية لتنزيل منظومة الحماية الاجتماعية وضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفق ما يكفله القانون.

التزام حكومي بحماية حقوق ذوي الإعاقة

وخلص كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي إلى التأكيد على أن الحكومة ماضية في مسار تعزيز منظومة دعم الأشخاص في وضعية إعاقة، عبر مقاربة تجمع بين المساءلة والمحاسبة من جهة، وتطوير الخدمات وتوسيع نطاق الاستفادة من جهة أخرى. وأبدى المسؤول الحكومي التزاماً واضحاً بمواصلة الإصلاحات الهيكلية في هذا القطاع، بما يخدم مصالح هذه الفئة التي تولي لها الدولة عناية خاصة في إطار مشروع التنمية الشاملة.