الرئيسية اقتصاد الخزينة العامة تتجاوز عتبة 58 مليار درهم من الاكتتابات في نهاية مايو...

الخزينة العامة تتجاوز عتبة 58 مليار درهم من الاكتتابات في نهاية مايو 2026

الخزينة العامة تتجاوز عتبة 58 مليار درهم من الاكتتابات في نهاية مايو 2026

كشفت مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن إجمالي الاكتتابات الخام للخزينة العامة بلغ 58,2 مليار درهم في نهاية مايو 2026، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. ويشمل هذا الرقم عمليات المبادلة، فيما تتوزع هذه الاكتتابات على آجال استحقاق متعددة من بينها المتوسطة التي شهدت نمواً ملحوظاً.

ارتفاع طفيف في حجم الاكتتابات على أساس سنوي

وفق ما أوردته مديرية الدراسات والتوقعات المالية في آخر مذكرة لها المتعلقة بالظرفية الاقتصادية، فقد بلغت الاكتتابات الخام للخزينة العامة ما مجموعه 58,2 مليار درهم عند نهاية الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، وهو ما يمثل نمواً بنسبة 0,8 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من السنة السابقة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الرقم يأخذ بعين الاعتبار عمليات المبادلة التي أجرتها الخزينة العامة ضمن إطار تدبيرها للدين العمومي، مما يعكس استمرارية الجهود المبذولة لتنويع أدوات التمويل وتحسين شروطه.

آجال الاستحقاق المتوسطة في صدارة النمو

وأبرزت المذكرة ذاتها أن الارتفاع المسجل في إجمالي الاكتتابات يعكس في جانب منه تنامي الإقبال على آجال الاستحقاق المتوسطة، التي شهدت ارتفاعاً في الحجم المكتتب مقارنة بالعام الماضي، وهو مؤشر يدل على ثقة المستثمرين في الأوراق المالية التي تصدرها الخزينة العامة على المدى المتوسط.

ويندرج هذا التطور في سياق السياسة المالية التي تنتهجها المملكة المغربية في تدبير موارد تمويل الخزينة، إذ تحرص الحكومة على الحفاظ على تدفق منتظم للاكتتابات بما يضمن تغطية احتياجاتها التمويلية في ظروف ملائمة.

مذكرة الظرفية كمرصد لمتابعة أداء الخزينة

تصدر مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية مذكرتها الدورية حول الظرفية بصفة منتظمة، وتتضمن مؤشرات دقيقة ترصد أداء الخزينة العامة في مجالات التمويل والاكتتابات وخدمة الدين، فضلاً عن المستجدات الاقتصادية والمالية الكبرى.

وتُشكّل هذه المذكرة مرجعاً أساسياً للمتتبعين والمحللين الاقتصاديين الراغبين في تقييم الوضع المالي للدولة ومدى قدرتها على استقطاب التمويل اللازم لتغطية نفقاتها وتمويل مشاريعها التنموية في إطار قانون المالية المعمول به.

وتبقى أرقام الاكتتابات المسجلة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 مؤشراً إيجابياً يعكس استقراراً نسبياً في أسواق الدين الحكومي المغربية، رغم التحديات التي تفرضها البيئة الاقتصادية الدولية الراهنة وتداعياتها على أسواق المال والتمويل السيادي.