كشفت مديرية الدراسات والتوقعات المالية عن تسجيل تراجع في حجم الإنتاج الوطني للطاقة الكهربائية بنسبة 0.3 في المائة على أساس سنوي، وذلك في نهاية الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026. وشمل هذا التراجع كلاً من القطاع الخاص والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وفق ما أوردته المذكرة الأخيرة للظرفية الاقتصادية الصادرة عن المديرية ذاتها.
أرقام دقيقة تكشف مسار القطاع
وبحسب ما رصدته مديرية الدراسات والتوقعات المالية في تقريرها الدوري للظرفية الاقتصادية، فقد بلغت نسبة التراجع في الإنتاج الخاص للكهرباء 1.7 في المائة خلال الفترة المرصودة الممتدة من يناير إلى أبريل 2026. وفي الوقت ذاته، سجّل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بدوره انكماشاً في مستوى إنتاجه مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التراجع يظل محدوداً من الناحية الكمية، إذ لا تتجاوز نسبته الإجمالية ثلاثة أعشار في المائة، وهو ما يعكس استقراراً نسبياً في المنظومة الكهربائية الوطنية، وإن كان يستدعي المتابعة والرصد الدقيق في ضوء تطور الطلب على الطاقة خلال الأشهر المقبلة.
مذكرة الظرفية تضع الأرقام في سياقها
وتحرص مديرية الدراسات والتوقعات المالية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، على إصدار مذكرات دورية للظرفية الاقتصادية، تتضمن مؤشرات قطاعية متعددة من بينها قطاع الطاقة الكهربائية. وتُعدّ هذه المذكرات مرجعاً أساسياً لرصد التوجهات الاقتصادية على المستوى الوطني، وتشمل بيانات تفصيلية حول الإنتاج والاستهلاك والتبادلات الطاقية.
وفي هذا الإطار، يُعكس تراجع الإنتاج الكهربائي المسجّل خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026 جملةً من المعطيات التي ترتبط بمسار الطاقة الإنتاجية لدى الفاعلين الرئيسيين في القطاع، سواء على صعيد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أو على صعيد المنتجين المستقلين في القطاع الخاص.
قطاع الطاقة في مسار التحول
يشهد قطاع الطاقة الكهربائية بالمغرب تحولات متسارعة في إطار مساعي المملكة نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة. وفي هذا السياق، تُشكّل المؤشرات الدورية المتعلقة بالإنتاج الكهربائي أداةً ضرورية لتقييم مدى تقدم هذا المسار ورصد أي تقلبات تطرأ عليه.
ويبقى التراجع المسجّل في حجم الإنتاج الكهربائي الوطني خلال الرباع الأول من عام 2026 موضوع متابعة دقيقة من لدن المختصين والمسؤولين في القطاع، في انتظار توافر البيانات المتعلقة بباقي أشهر السنة الجارية للحصول على صورة أكثر اكتمالاً حول المسار الفعلي للإنتاج الكهربائي الوطني.
