الرئيسية سياسة وهبي يختتم ولايته الحكومية في خضم سجالات متجددة

وهبي يختتم ولايته الحكومية في خضم سجالات متجددة

وهبي يختتم ولايته الحكومية في خضم سجالات متجددة

يبدو أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي مصرٌّ على أن تنتهي الولاية الحكومية الحالية كما بدأت، في ظل جدل متجدد ونقاشات لا تهدأ. فكلما انحسرت موجة من الخلاف، أشعل الوزير جذوة نقاش جديد، ليرسم بذلك صورة سياسية لا تكتمل ملامحها إلا وسط العواصف والتوترات. وتتجاوز هذه الخلافات في أحيان كثيرة نطاق التدبير الحكومي الاعتيادي، لتمتد إلى احتكاكات مع فئات مهنية يُفترض أن تكون شريكاً طبيعياً في مسار الإصلاح.

مسار لا يخلو من التوترات

لا يكاد يمر وقت طويل حتى يجد وزير العدل نفسه في قلب سجال جديد، سواء تعلق الأمر بملفات قانونية أو بتصريحات تثير ردود فعل واسعة. وقد بات هذا النمط من الحضور الإعلامي والسياسي سمةً مميزة لأداء الوزير طوال مرحلة توليه الحقيبة الوزارية، إذ يُفضّل المواجهة المباشرة على حساب الحوار الهادئ في أحيان كثيرة.

علاقة متوترة مع الشركاء المهنيين

ولعل أبرز ما يميز المرحلة الأخيرة من عمل الوزير وهبي هو طبيعة علاقته مع بعض الفئات المهنية المرتبطة بقطاع العدل. إذ بدلاً من أن تسود روح الشراكة والتشاور في معالجة الملفات المصيرية، تحولت بعض هذه العلاقات إلى معارك علنية تُلقي بظلالها على مسار الإصلاح القضائي الذي تسعى الحكومة إلى تحقيقه.

ختام يرسم صورة المرحلة

مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، يبقى السؤال مطروحاً حول الحصيلة الفعلية لهذه المرحلة في قطاع العدل، وما إذا كانت السجالات المتكررة قد أثّرت على وتيرة الإصلاحات المنتظرة، أم أنها ظلت مجرد ضجيج على هامش العمل المؤسسي. غير أن المؤكد أن أسلوب وهبي في التواصل والتدبير شكّل محوراً ثابتاً للنقاش طوال الفترة الماضية، وهو ما سيظل حاضراً في تقييم هذه المرحلة من عمر الحكومة.

ويرى المتابعون لشأن الحقل القضائي المغربي أن المرحلة المقبلة ستكون محكاً حقيقياً لتقييم ما تحقق فعلياً على صعيد منظومة العدل، بعيداً عن ضجيج السجالات، وبالنظر إلى ما أُنجز على أرض الواقع من إصلاحات هيكلية تعود بالنفع على المتقاضين والمواطنين.