يدخل المنتخب المغربي مواجهة فرنسا في ربع نهائي كأس العالم بكثير من الثقة، تأتي في جزء كبير منها من حارس المرمى ياسين بونو الذي بات يُعرف على نطاق واسع بلقب “الأخطبوط”. ولهذه المباراة المقررة بمدينة بوسطن نكهة خاصة، إذ تعيد إلى الأذهان المواجهة التاريخية بين البلدين في نسخة 2022، حين كتب المغرب صفحة مجيدة في تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية.
موعد مع التاريخ يتجدد
يلتقي المغرب وفرنسا مجدداً، هذه المرة على أرض مدينة بوسطن، في إطار دور ربع النهائي من بطولة كأس العالم. وتكتسب هذه المباراة أهمية استثنائية لدى الجمهور المغربي والعربي، نظراً لما تحمله من أبعاد رمزية تستحضر حماساً لا يزال حياً في الأذهان منذ نسخة المونديال الماضية.
بونو.. أكثر من مجرد حارس مرمى
يحتل ياسين بونو مكانة محورية في تشكيلة المنتخب الوطني، ولا يقتصر دوره على التصدي للكرات والحفاظ على نظافة الشباك، بل يمتد تأثيره إلى رفع معنويات زملائه وبث روح الثقة في صفوف الفريق بأكمله. وقد أسهمت تدخلاته الحاسمة وأداؤه المتميز في ترسيخ لقب “الأخطبوط” الذي أُطلق عليه وذاع صيته على الصعيد الدولي.
إرث 2022 يلهم الأسود
لا يمكن الحديث عن هذا اللقاء دون استحضار ملحمة كأس العالم 2022 في قطر، حين أبهر المغرب العالم بأسره ببلوغه الدور نصف النهائي، ليصبح بذلك أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى هذه المرحلة من البطولة الكبرى. وكان بونو أحد أبرز رموز تلك المسيرة الاستثنائية، إذ أسهمت تدخلاته الكبرى في قيادة المنتخب عبر مراحل متعددة من البطولة.
وقد ارتبط اسم بونو بمقولة شهيرة أدلى بها في ندوة صحافية إبان تلك البطولة، سرعان ما تحولت إلى مادة دسمة تداولها المشجعون والإعلاميون على حد سواء، وزادت من حضوره الشعبي الكبير داخل المغرب وخارجه.
رهان كبير أمام الديوك
يعلم الجميع أن المنتخب الفرنسي منافس من الطراز الرفيع، يمتلك قائمة من النجوم وتجربة واسعة في المحافل الدولية الكبرى. غير أن الأسود يدخلون هذه المباراة بعقلية المنافس الجاد الذي يؤمن بإمكاناته، مدعوماً برصيد معنوي ثمين مستمد من إنجازات الماضي القريب.
وتتجه أنظار ملايين المشجعين المغاربة والعرب نحو بوسطن، على أمل أن يواصل المنتخب الوطني مسيرته ويضيف فصلاً جديداً إلى سجله المشرف في كرة القدم الدولية، مع بونو حارساً صامداً في عقر داره، مستعيناً بما اكتسبه من خبرة وحنكة على المستويين الوطني والقاري.
