الرئيسية أخبار رئيسية محطة تحلية الدويرة: رهان كبير لتزويد المناطق الجبلية في أيت باها بالماء...

محطة تحلية الدويرة: رهان كبير لتزويد المناطق الجبلية في أيت باها بالماء الشروب

محطة تحلية اشتوكة آيت باها: سلاح المغرب في مواجهة أزمة المياه بجهة سوس

تتصاعد الجهود المبذولة على المستوى الإقليمي والجهوي لإخراج مشروع تزويد الجماعات الجبلية في منطقة أيت باها بالماء الشروب إلى حيز الوجود، انطلاقاً من محطة تحلية مياه البحر بالدويرة. ويتصدر هذا الملف كلٌّ من والي الجهة السعيد أمزازي وعامل إقليم اشتوكة أيت باها محمد سالم الصبتي، في إطار مقاربة تجعل من الأمن المائي للمناطق الجبلية أولوية قصوى.

محطة الدويرة: ركيزة الاستراتيجية المائية الإقليمية

باتت محطة تحلية مياه البحر بالدويرة تمثل العمود الفقري للاستراتيجية المائية على المستويين الإقليمي والجهوي في مواجهة تداعيات الإجهاد المائي المتزايد. وتكتسب هذه المنشأة الحيوية أهمية بالغة بالنظر إلى الطلب المتنامي على الماء الصالح للشرب، لا سيما في المناطق الجبلية التي تعاني من صعوبات جغرافية تجعل الوصول إلى هذه المادة الحيوية تحدياً قائماً في أوقات كثيرة.

ويُعوَّل على هذه المحطة في تأمين إمداد منتظم ومستدام بالماء الشروب لفائدة مجموعة من الجماعات الجبلية في إقليم اشتوكة أيت باها، بعيداً عن الاعتماد الكلي على المصادر المائية التقليدية التي باتت تعرف ضغطاً غير مسبوق جراء تقلبات المناخ وتراجع التساقطات.

ترافع مشترك في أعلى المستويات

يُجسّد والي جهة سوس ماسة السعيد أمزازي، بالتنسيق مع عامل إقليم اشتوكة أيت باها محمد سالم الصبتي، دينامية مستمرة من الترافع والتعبئة من أجل منح هذا المشروع الأولوية التي يستحقها ضمن المخططات الإقليمية والجهوية. ويتجلى ذلك في العمل الدؤوب على دفع مسار هذا المشروع إلى الأمام، وإدراجه ضمن الأجندة المائية للمنطقة بوصفه استحقاقاً تنموياً لا يقبل التأجيل.

وتندرج هذه المبادرة في سياق اهتمام رسمي متزايد بملف الماء الشروب في المناطق الجبلية، إذ تُعدّ من أكثر المناطق هشاشةً من حيث الوصول إلى البنيات التحتية الأساسية، مما يجعل مشروع من هذا الحجم ذا انعكاسات اجتماعية واقتصادية متعددة الأبعاد على الساكنة المحلية.

رهان التنمية المستدامة في المناطق الجبلية

يُشكّل ربط الجماعات الجبلية في أيت باها بشبكة تزويد بالماء الشروب انطلاقاً من محطة تحلية الدويرة خطوة نوعية في مسار تضييق الفجوة التنموية بين المناطق الساحلية والجبلية داخل الإقليم. وفي حال اكتمل هذا المشروع وفق ما هو مخطط له، فإنه سيُسهم في تحسين الأوضاع المعيشية لسكان هذه المناطق وتعزيز استقرارهم.

وتُبرز المساعي الجارية أن ملف الماء الشروب يحظى باهتمام متواصل من قِبل المسؤولين المحليين والجهويين، الذين يعملون بتنسيق وثيق على إزالة العوائق الإدارية والتقنية أمام تنفيذ هذا المشروع الحيوي في أقرب الآجال الممكنة، في ظل رهانات الأمن المائي التي أصبحت من الأولويات الوطنية الكبرى.