صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، مساء الخميس، على مشروع القانون المنظّم لمهنة المحاماة في إطار قراءة ثانية، وذلك بعد نقاشات مستفيضة حول عدد من بنوده. ويُحال النص الآن على مجلس المستشارين لاستكمال المسار التشريعي الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والمهنية.
تصويت بأغلبية واضحة وتغيب لافت
كشفت نتائج التصويت داخل اللجنة عن مشهد لافت؛ إذ أبدى تسعة أعضاء تأييدهم الصريح لمشروع القانون، في حين وقف عضو واحد في وجهه بالمعارضة، بينما غاب عشرة أعضاء آخرون عن جلسة التصويت دون أن تُفصح الأسباب عن نفسها. وقد كشفت هذه الأرقام عن حجم الانقسام الضمني الذي يحيط بهذا النص التشريعي، حتى داخل الهيئة المعنية بمناقشته.
المادة الخلافية تُشعل النقاش
تمحور الجدل الأكثر حدة حول المادة المتعلقة بإخضاع حسابات الودائع والأداءات الخاصة بالمحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، وهو ما اعتبره عدد من الأعضاء مسألة جوهرية تمس صميم استقلالية المهنة وطبيعة العلاقة بين المحامي وموكله. وقد أخذت النقاشات في هذا الشأن منحىً حاداً في بعض اللحظات، قبل أن تُفضي في نهاية المطاف إلى المصادقة على النص كما أُعِدّ.
مسار تشريعي يقترب من نهايته
ترأس جلسة اللجنة سعيد بعزيز، رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب. وبمجرد إقرار النص في هذه القراءة الثانية، بات المشروع في طريقه نحو مجلس المستشارين الذي سيتولى النظر فيه ضمن المراحل التالية من المسار التشريعي المعتاد.
ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من الإصلاحات التشريعية التي تستهدف تحديث المنظومة القضائية وضبط المهن القانونية وفق متطلبات الحوكمة والشفافية، في سياق مساعٍ أشمل لتطوير منظومة العدالة بالمملكة.
