الرئيسية أخبار رئيسية وهبي: “أنا لست شخصا يهتم كثيرا بالماضي، وإنما يبحث عن الحلول”

وهبي: “أنا لست شخصا يهتم كثيرا بالماضي، وإنما يبحث عن الحلول”

قال محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، إنه لا يشعر بضغط الإرث الذي راكمه “أسود الأطلس” خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمته الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022 بقطر، مؤكدا أن ما يحمله اليوم هو “المسؤولية” لا الضغط، في ظل التحول الكبير الذي تعرفه كرة القدم الوطنية.

وأوضح وهبي، في حديث لمجلة “أونز مونديال” الفرنسية، أنه لا ينظر كثيرا إلى الماضي، بقدر ما ينشغل بالبحث عن الحلول وسبل التطوير في الواقع، مضيفا: “لا أشعر بالضغط بل بالمسؤولية. أنا لست شخصا يهتم كثيرا بالماضي، وإنما يبحث عن الحلول وسُبُل التطوير في الواقع. الآن لدينا جامعة قوية وهناك هيكلة واضحة”.

ودعا الناخب الوطني إلى عدم اختزال تطور كرة القدم المغربية في النتائج المحققة فقط، معتبرا أن الأهم هو طريقة العمل التي أثبتت نجاعتها خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المنتخبات أو التكوين أو إعداد المواهب.

وقال وهبي في هذا الصدد: “في الواقع، أنا منصرف عن أي ضغط إلى الانشغال بالعمل والمهام ومساعي ترجمة خططنا وأفكارنا على أرض الواقع”، مشددا على أن الشغف وحده لا يكفي في كرة القدم الحديثة، وأن العمل والاجتهاد يظلان العنصرين الحاسمين في صناعة الاستمرارية.

وأضاف المدرب الوطني: “الشغف ضروري، لكن العمل والاجتهاد أهم بكثير. منذ قدومي إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قبل أربع سنوات، لمست لدى المسؤولين رغبة جامحة في الذهاب بعيدا على مجموعة من الأصعدة، خاصة من ناحية جودة التكوين وتطوير المواهب”.

وفي حديثه عن تطور اللاعب المغربي، أكد وهبي أن الفوارق باتت تتقلص بين اللاعبين المتكونين داخل المغرب ونظرائهم خريجي الأكاديميات الأوروبية، مبرزا أن اللاعب المغربي يملك بطبيعته مؤهلات فنية وتقنية عالية، غير أن المرحلة المقبلة تفرض الاشتغال أكثر على بعض التفاصيل الحاسمة.

وقال في هذا السياق: “لم يعد هناك فارق بين اللاعب المغربي الذي خضع للتكوين داخل البلد ومواطنه خريج أكاديميات أوروبية. نحن بطبيعتنا موهوبون على المستوى الفني والتقني، لكن ينبغي الاشتغال على جزئيات أخرى، أبرزها الرفع من الفعالية التهديفية وإنهاء الهجمات أمام المرمى”.

وشدد وهبي، البالغ من العمر 49 سنة، على ضرورة تنويع الفلسفة التكتيكية للكرة المغربية وعدم الارتهان إلى منهج واحد، مبرزا أن كرة القدم تتغير بسرعة، وأن النجاح يمر عبر امتلاك لاعبين قادرين على توظيف إمكانياتهم الفردية لخدمة المجموعة.

وقال مدرب المنتخب المغربي: “كرة القدم تتغيّر بشكل متسارع، لذلك لا ينبغي اتباع فلسفة تكتيكية واحدة، والأهم من ذلك هو امتلاك لاعبين بوسعهم تسخير إمكانياتهم لصالح المجموعة والمنتخبات الوطنية”.

وتأتي تصريحات وهبي في وقت يستعد فيه المنتخب الوطني المغربي لخوض مواجهة قوية أمام المنتخب الفرنسي، بعد غد الخميس، ضمن ربع نهائي كأس العالم 2026، المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في مباراة تحمل طابعا خاصا بالنظر إلى مسار المنتخبين وحجم الرهانات المرتبطة بها.

وكان محمد وهبي قد تولى قيادة المنتخب الوطني الأول في مارس الماضي، خلفا لوليد الركراكي، بعد تتويجه بكأس العالم للشباب رفقة المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة في التشيلي سنة 2025، وهو الإنجاز الذي عزز حضوره داخل مشروع تطوير كرة القدم الوطنية. إقرأ المزيد : https://al3omk.com/1172571.html