باتت التوترات الداخلية التي تشهدها بعض مكونات حزب التجمع الوطني للأحرار تلقي بظلالها على المشهد الجماعي في مدينة الدار البيضاء، إذ تشير المعطيات إلى أن خلافاً ظهر على مستوى مقاطعة عين الشق بين عدد من الأسماء البارزة في الحزب أثّر في عمل مجلس الجماعة. ويبدو أن الاحتقان الذي تصاعد بين البرلماني شفيق بنكيران، عضو المكتب السياسي للحزب، وأحد المقربين منه، عبد اللطيف الناصري، قد امتدت تداعياته إلى المجلس الجماعي الذي ترأسه التجمعية نبيلة الرميلي.
خلاف يطفو على السطح في عين الشق
كشفت المعطيات المتوفرة أن مقاطعة عين الشق كانت المسرح الذي تفجّر فيه الخلاف بشكل واضح، حيث برزت حدة الاحتكاك بين البرلماني والعضو في المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، شفيق بنكيران، ومقرّبه عبد اللطيف الناصري. وقد تجاوز هذا الخلاف نطاق المقاطعة ليصل إلى أروقة المجلس الجماعي للعاصمة الاقتصادية.
تداعيات على مجلس جماعة الدار البيضاء
يترأس مجلس جماعة الدار البيضاء نبيلة الرميلي، المنتمية هي الأخرى إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يجعل هذه التوترات الداخلية تنعكس بصورة أو بأخرى على السير العادي لأشغال المجلس الجماعي وعلى مناخ العمل داخله. وتُشير المعطيات إلى أن الخلاف بين الأطراف المعنية قد ألقى بظلاله على الديناميكية الداخلية لهذه الهيئة المنتخبة.
أسماء بارزة في قلب التوترات
يُعدّ شفيق بنكيران من الوجوه المعروفة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، إذ يجمع بين عضويته في المكتب السياسي للحزب وعضويته في البرلمان. وقد أضفت مكانته الحزبية والمؤسسية ثقلاً خاصاً على هذا الملف، بينما يُعتبر عبد اللطيف الناصري من المقربين منه داخل الدائرة الحزبية بالمقاطعة ذاتها.
الخلافات الداخلية ومتطلبات التدبير الجماعي
تطرح هذه الوضعية تساؤلات جدية حول تأثير الانسجام الداخلي للأحزاب على أداء المجالس المنتخبة التي تقودها، لا سيما في المدن الكبرى ذات الثقل التدبيري والتنموي كالدار البيضاء. فحين تتقاطع الخلافات الشخصية أو التنظيمية مع مسار العمل المؤسسي، تغدو مصالح الساكنة رهينة حالة من الاحتقان التي لا تخدم متطلبات الحكامة المحلية.
وتبقى تفاصيل هذا الخلاف وأبعاده الكاملة رهينة المستجدات المقبلة، في ظل ترقّب لما ستؤول إليه هذه التوترات وما إذا كانت القيادة الحزبية ستتدخل للتهدئة والوساطة بين الأطراف المعنية.
