واصلت أسعار النفط الخام تراجعها في الأسواق العالمية يوم الخميس، مقتربةً من المستويات التي كانت مسجلة قبيل اندلاع النزاع العسكري الذي جمع الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة إيران. ويعزو المحللون هذا التراجع إلى تخفف المخاوف المتعلقة بانقطاع إمدادات النفط، وعودة حركة تدفق الخام عبر مضيق هرمز إلى مسارها الطبيعي.
خام برنت يتراجع تحت ضغط السوق
أشارت بيانات الأسواق إلى أن العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس سجلت انخفاضاً بنسبة 1.3 بالمئة لتبلغ 72.91 دولاراً للبرميل، وذلك بحلول الساعة السادسة وخمس وأربعين دقيقة صباحاً بتوقيت غرينتش. وجاء هذا التراجع في سياق موجة بيع أوسع تضغط على الأسواق النفطية العالمية.
عودة تدفقات النفط تُهدئ مخاوف الإمداد
كانت التوترات العسكرية التي اندلعت مؤخراً قد أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط المالية والطاقوية الدولية، لا سيما ما يتعلق باحتمال تعطل حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي تمر عبره كميات ضخمة من النفط الخليجي المتجه نحو أسواق آسيا وأوروبا.
غير أن استئناف تدفقات الخام عبر هذا الممر الاستراتيجي بصورة منتظمة أسهم في تبديد جزء كبير من حالة الترقب التي أبقت الأسعار مرتفعة في الأسابيع الماضية، مما أتاح للمتعاملين في الأسواق مراجعة مواقفهم والتوجه نحو تخفيف ضغط المضاربة على الارتفاع.
مستويات ما قبل الحرب تعود إلى الواجهة
يرصد المتابعون للأسواق النفطية أن الأسعار الراهنة باتت تقترب بشكل لافت من مستويات ما قبل اندلاع الحرب، في مؤشر واضح على أن السوق يسعى إلى استيعاب المعطيات الجديدة المتعلقة بتراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة. وإذا تواصل هذا المنحى، فإن المستثمرين وشركات الطاقة سيضطرون إلى إعادة ضبط توقعاتهم السعرية للأشهر المقبلة.
وتجدر الإشارة إلى أن أسواق النفط الدولية تظل رهينة جملة من المتغيرات، في مقدمتها مستوى الإنتاج الذي تقرره دول تحالف أوبك بلوس، فضلاً عن حجم الطلب العالمي وتطورات المشهد الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، وهي عوامل قد تعيد رسم ملامح السوق في أي لحظة.
