نجحت الأجهزة الأمنية بالدار البيضاء في تفكيك محاولة لتهريب خمسة وأربعين كيلوغراماً من مخدر الكوكايين، كانت قادمة من إحدى دول أمريكا اللاتينية عبر شركة استيراد دولية. وجاءت العملية ثمرةً للتنسيق بين الشرطة القضائية بمنطقة أمن سيدي البرنوصي والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، استناداً إلى معطيات استخباراتية دقيقة.
عملية أمنية محكمة التخطيط
أعلنت السلطات الأمنية، يوم الأربعاء، عن إحباطها محاولةً لإدخال شحنة ضخمة من مخدر الكوكايين إلى التراب الوطني، وذلك في إطار عملية أمنية نُفذت بمنطقة سيدي البرنوصي بالدار البيضاء. وأسهمت في هذه العملية كل من الشرطة القضائية التابعة للمنطقة المذكورة والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في تنسيق تام أتاح رصد الشحنة وضبطها.
معلومات استخباراتية دقيقة وراء الكشف
كشفت مصادر أمنية أن العملية استندت إلى معطيات استخباراتية موثوقة رصدت تحركات مشبوهة تتعلق بشركة استيراد ذات طابع دولي، يُشتبه في تورطها في استقدام هذه الشحنة من الكوكايين من إحدى دول أمريكا اللاتينية. وقد مكّنت هذه المعلومات الدقيقة الأجهزة الأمنية من التدخل في الوقت المناسب وتعطيل مسار عملية التهريب قبل أن تبلغ غايتها.
كميات ضخمة بقيمة سوقية مرتفعة
بلغت الكمية المضبوطة خمسة وأربعين كيلوغراماً من مخدر الكوكايين، وهو ما يمثل حجزاً نوعياً بالنظر إلى الحجم الكبير للشحنة وطبيعة المسلك المستخدم في التهريب، إذ وظّفت الشبكة غطاء تجارياً يتمثل في شركة استيراد دولية لإخفاء هذه المواد المخدرة وتمريرها إلى داخل البلاد.
مسلك جديد للتهريب عبر الاستيراد التجاري
تكشف هذه العملية عن أسلوب متطور تعتمده بعض الشبكات في تهريب المخدرات، إذ تلجأ إلى توظيف الأطر القانونية للتجارة الدولية والاستيراد غطاءً لتمرير شحناتها. وقد جاء التنسيق بين أجهزة الشرطة القضائية والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ليشكّل رداً فعّالاً على هذا النوع من الأساليب، مما أفضى إلى إجهاض العملية وتوقيف المتورطين.
وتأتي هذه العملية الأمنية لتؤكد يقظة الأجهزة المختصة في التصدي لمحاولات إدخال المخدرات إلى المغرب، في ظل ما تُبديه هذه الشبكات من قدرة على التكيف والبحث عن مسالك جديدة وغير مألوفة لتمرير نشاطها غير المشروع.
