فور انطلاق مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم 2026 المنظم بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، رصدت جمعيات حماية المستهلك ارتفاعاً حاداً في أسعار المقاهي والمطاعم خلال أيام المباريات، يصل أحياناً إلى نسبة مئة بالمئة وما فوقها. وطالبت هذه الجمعيات السلطات بالتدخل العاجل لإلزام أصحاب هذه المحلات بالتراجع الفوري عن هذه الزيادات غير المبررة التي تفرض على المستهلكين دون إشعار مسبق.
ارتفاع مفاجئ في الأسعار يثير موجة استياء واسعة
منذ انطلاق الاستحقاق العالمي لكرة القدم، باتت المقاهي والمطاعم المغربية وجهة جماهيرية بامتياز لمتابعة مباريات الأسود، غير أن هذا الحماس الجماعي رافقته في كثير من الحالات زيادات مفاجئة في قوائم الأسعار. وقد وثّقت جمعيات حماية المستهلك حالات عديدة تضاعفت فيها تكلفة الاستهلاك داخل هذه الفضاءات بشكل لافت، دون أن يُبلَّغ الزبائن بذلك مسبقاً أو يُتاح لهم الاطلاع على القوائم المحينة قبل طلب الخدمة.
وقد وصفت الجمعيات هذا السلوك بأنه مخالف لحقوق المستهلك وللمبادئ الأساسية للشفافية التجارية، مؤكدةً أن استغلال المناسبات الرياضية الكبرى لتحقيق مكاسب مالية على حساب المواطنين يمثل ممارسة غير مقبولة وتستوجب المعالجة الفورية.
نداء عاجل للسلطات من أجل التدخل
في هذا الإطار، وجّهت جمعيات حماية المستهلك نداءً صريحاً إلى الجهات المعنية، مطالبةً إياها بالتحرك العاجل والفعّال لوضع حد لهذه الظاهرة. وتشمل مطالب هذه الجمعيات إلزام أصحاب المقاهي والمطاعم بالعودة إلى أسعارهم الاعتيادية المعلنة والمصادق عليها، والحرص على نشر قوائم الأسعار بشكل واضح وبارز أمام الزبائن وفق ما يقضي به القانون.
كما طالبت هذه الجمعيات بتفعيل آليات الرقابة الميدانية على المحلات التجارية خلال أيام المباريات، وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في حق كل من يثبت في حقه الإخلال بالتزامات الشفافية في التسعير، درءاً لكل أشكال الاستغلال التي تمس القدرة الشرائية للمواطنين.
توعية المستهلك سلاح إضافي في مواجهة الغلاء
إلى جانب المطالبة بتدخل السلطات، حرصت الجمعيات ذاتها على توجيه رسائل توعوية للمواطنين، حاثّةً إياهم على المطالبة بقوائم الأسعار قبل الاستهلاك، والإحجام عن ارتياد المحلات التي ترفع أسعارها بصورة تعسفية، فضلاً عن الإبلاغ عن كل حالة استغلال عبر القنوات المتاحة سواء لدى الجهات الإدارية أو عبر منصات الرصد الخاصة بجمعيات الدفاع عن حقوق المستهلك.
وتأتي هذه التحركات في سياق حرص هذه الجمعيات على صون حقوق المواطن المغربي في التمتع بأجواء كأس العالم دون أن يتحمل أعباءً مالية إضافية غير مبررة، مع دعوة الجميع إلى الالتزام بروح التضامن وحسن التعامل التي تليق بهذا الحدث الرياضي الاستثنائي الذي تشارك فيه المملكة بفخر واعتزاز.
