كشفت خدمات الطوارئ في إقليم الأندلس الإسباني، فجر الجمعة، عن سقوط اثني عشر ضحية على الأقل جراء حريق ضخم اجتاح مساحات غابوية في جنوب البلاد. واندلعت النيران في بلدية لوس جاياردوس منذ ظهر الخميس، مخلّفةً حصيلة بشرية مثيرة للقلق، إذ عُثر على بعض الضحايا داخل سياراتهم.
حصيلة بشرية ثقيلة
أعلنت خدمات الطوارئ العاملة في إقليم الأندلس، عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، أن عدد الوفيات الناجمة عن هذا الحريق بلغ اثني عشر شخصاً على الأقل، مشيرةً إلى أن عمليات البحث والتمشيط لا تزال مستمرة في المناطق المتضررة. وأفادت المعطيات الأولية بأن بعض الضحايا لقوا حتفهم داخل مركباتهم، مما يدل على أن النيران انتشرت بسرعة كبيرة أربكت محاولات الفرار.
اندلاع النيران في بلدية لوس جاياردوس
وبحسب ما أعلنته الحكومة الإقليمية لإقليم الأندلس، فقد شبّت النيران في بلدية لوس جاياردوس بعد ظهر يوم الخميس، قبل أن تتمدد بصورة سريعة نحو المناطق الغابوية المجاورة. وقد واجهت فرق الإطفاء والطوارئ صعوبات جمّة في السيطرة على الحريق، نظراً لتوسع رقعته وتداخله مع المناطق المأهولة.
تعبئة واسعة لخدمات الطوارئ
سارعت السلطات الإسبانية المختصة إلى تعبئة فرق الإطفاء وسيارات الإسعاف وطواقم الإنقاذ للتدخل الفوري في موقع الكارثة، فيما تواصلت عمليات البحث عن ناجين محتملين على امتداد المنطقة المتضررة. وقد تابعت خدمات الطوارئ تحديث المعطيات أولاً بأول عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، للحفاظ على إبلاغ المواطنين بآخر المستجدات.
موجة حرائق تضرب أوروبا
يأتي هذا الحريق في سياق موجة حرائق غابوية تشهدها أجزاء عدة من القارة الأوروبية خلال فصل الصيف، حيث تتضافر عوامل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة في تهيئة بيئة مواتية لاندلاع النيران وانتشارها بوتيرة متسارعة. وتُصنَّف منطقة الأندلس في جنوب إسبانيا ضمن المناطق الأكثر عرضة لهذا النوع من الكوارث الطبيعية، نظراً لمناخها الحار وتوفر غطاء نباتي كثيف في بعض مناطقها.
وتواصل السلطات الإسبانية رصد الوضع عن كثب، في انتظار اكتمال عمليات البحث والإنقاذ وإعلان الحصيلة النهائية للضحايا، التي يُخشى أن ترتفع مع تقدم عمليات التمشيط في المناطق التي التهمتها النيران.
